العيني
165
عمدة القاري
ابن الحارث الفزاري ، وقد تقدم الحديث عن قريب في : باب من يصرع في سبيل الله . وفي ( التوضيح ) : سقط في البخاري هنا بين أبي إسحاق وعبد الله الأنصاري الراوي عن أنس زائدة بن قدامة الثقفي ، نبه عليه أبو مسعود الدمشقي . وأجيب : بأن هذا تحكم بلا دليل ، كيف وقد ثبت سماع أبي إسحاق من عبد الله بن عبد الرحمن . قوله : ( ابنة ملحان ) هي أم حرام خالة أنس بن مالك . قوله : ( قال : قال أنس ) أي : قال عبد الله بن عبد الرحمن : قال أنس بن مالك . قوله : ( فتزوجت ) ، أي : ابنة ملحان تزوجت عبادة بن الصامت ، ظاهره أنها تزوجته بعد هذه المقالة ، ووقع في رواية أبي إسحاق عن أنس في أول الجهاد لفظ : وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت ، فدخل عليها رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وظاهره هذا أنها كانت حينئذ زوجته ، ووفق ابن التين بين الروايتين بأن يحمل على أنها كانت ، زوجته ثم طلقها ثم راجعها بعد ذلك ، وقيل : يحمل قوله في رواية أبي إسحاق : وكانت تحت عبادة ، جملة معترضة أراد الراوي وصفها به غير مقيد بحال من الأحوال وفيه تأمل . قوله : ( فركبت البحر مع بنت قرظة ) ، بالقاف والراء والظاء المعجمة المفتوحات ، واسمها : فاختة ، بالفاء وكسر الخاء المعجمة وفتح التاء المثناة من فوق ، وقيل : كنود ، امرأة معاوية بن أبي سفيان ، كان معاوية أخذها معه لما غزا قبرس في البحر سنة ثمان وعشرين ، وكان معاوية أول من ركب البحر للغزاة في خلافة عثمان ، رضي الله تعالى عنه . وقرظة بن عبد عمرو بن نوفل بن عبد مناف ، صرح بذلك خليفة بن خياط في ( تاريخه ) وغيره ، وقد وهم من قال : إنها بنت قرظة بن كعب الأنصاري ، وذكر البلاذري في ( تاريخه ) : أن قرظة بن عبد عمرو مات كافراً ولبنتها رؤية ، وكذا لأخيها مسلم بن قرظة الذي قتل يوم الجمل مع عائشة ، رضي الله تعالى عنها . 46 ( ( بابُ حَمْلِ الرَّجُلِ امْرَأتَهُ في الغَزْوِ دُونَ بَعْضِ نِسائِهِ ) ) أي : هذا باب في ذكر حمل الرجل . . . إلى آخره ، أراد أنه لما غزا أخذ معه من نسائه واحدة منهن ، ولكن بعد القرعة بينهن ، كما صرح به في حديث الباب . 9782 حدَّثنا حَجَّاجُ بنِ مِنْهَالٍ قال حدَّثنا عبدُ الله بنُ عُمَرَ النُّمَيْرِيُّ قال حدَّثنا يُونُسُ قال سَمِعْتُ الزُّهُرِيَّ قال سَمِعْتُ عُرْوَةَ بنَ الزُّبَيْرِ وسَعِيدَ بنَ الْمُسَيَّبِ وعَلْقَمَةَ بنَ وَقَّاصٍ وعُبَيْدُ الله بنَ عَبْدِ الله عنْ حَدِيثِ عائِشَةَ كُلٌّ حَدَّثَنِي طائِفَةً مِنَ الحَدِيثِ قالَتْ كانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إذَا أرَادَ أنْ يَخْرُجَ أقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ فأيَّتُهُنَّ يَخْرُجُ سَهْمُها خَرَجَ بِها النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فأقْرَعَ بَيْنَنَا في غَزْوَةٍ غَزاهَا فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي فَخَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بَعْدَما أُنْزِلَ الحِجَابُ . . قيل : لا مطابقة بين هذه الترجمة والحديث ، لأن هذه الترجمة لا تصح ، إلا بذكر القرعة فيها . قلت : ليس كذلك ، لوجود المطابقة لأن الحديث يشمل الترجمة غاية ما في الباب أنه ما ذكر القرعة اكتفاء بما فيه من ذكرها ، ولا يلزم أن يذكر في الترجمة جميع ما في الحديث ، وهذا الحديث قطعة من حديث الإفك ، وقد مر بتمامه في كتاب الشهادات في : باب تعديل النساء بعضهن بعضاً ، وقد مر الكلام فيه مستوفىً . 56 ( ( بابُ غَزْوِ النِّساءِ وقِتَالِهِنَّ مَعَ الرِّجَالِ ) ) أي : هذا باب في بيان غزو النساء ، يعني : خروجهن إلى الغزاة مع الرجال . 0882 حدَّثنا أبُو مَعْمَرٍ قال حدَّثنا عبْدُ الوَارِثِ قال حدَّثنا عبدُ العَزِيزِ عنْ أنَسٍ رضي الله تعالى عنه قال لَمَّا كانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْهَزَمَ النَّاسُ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال ولَقَدْ رَأيْتُ عائِشَةَ بِنْتَ أبِي بَكْرٍ وأُمَّ سُلَيْمٍ وإنَّهُمَا لَمُشَمِّرَتَانِ أرَى خَدَمَ سُوقِهما تَنْقُزَانِ القِرَبَ وقال غَيْرُهُ تَنْقُلانِ