العيني
69
عمدة القاري
6 ( ( بابُ الرَّهْنِ في السَّلَمِ ) ) أي : هذا باب في بيان حكم الرهن في السلم . 7 ( ( بابُ السَّلَمِ إلَى أجَلٍ مَعْلُومٍ ) ) أي : هذا باب في بيان حكم السلم الواقع إلى أجل معلوم أي : إلى مدة معينة . وفيه : الرد على من أجاز السلم الحال ، وهو قول الشافعية ومن تبعهم . وبِهِ قال ابنُ عَبَّاسٍ وأبُو سَعِيدٍ والأسْوَدُ والحسَنُ أي : باختصاص السلم بالأجل ، قال ابن عباس وأبو سعيد الخدري والأسود بن يزيد النخعي والحسن البصري ، وتعليق ابن عباس وصله الشافعي عن سفيان عن قتادة عن أبي حسان بن مسلم الأعرج عن ابن عباس ، قال : أشهد أن السلف المضمون إلى أجل مسمى قد أجله الله في كتابه وأذن فيه . ثم قرأ * ( يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه ) * ( البقرة : 282 ) . وأخرجه الحاكم من هذا الوجه وصححه ، وروى ابن أبي شيبة من وجه آخر عن عكرمة عن ابن عباس ، قال : لا تسلف إلى العطاء ولا إلى الحصاد واضرب أجلاً . وتعليق أبي سعيد وصله عبد الرازق من طريق نبيح العنزي الكوفي عن أبي سعيد الخدري ، قال : السلم بما يقوم به السعر ربا ، ولكن أسلف في كيل معلوم إلى أجل معلوم . قلت : نبيح ، بضم النون وفتح الباء الموحدة وسكون الياء آخر الحروف وفي آخره حاء مهملة ، والعنزي ، بفتح العين المهملة والنون وبالزاي ، وتعليق الأسود وصله ابن أبي شيبة من طريق الثوري عن أبي إسحاق عنه ، قال : سألته عن السلم في الطعام ، قال : لا بأس به كيل معلوم إلى أجل معلوم . ولم أقف على تعليق الحسن . وقال ابنُ عُمَرَ لاَ بَأسَ فِي الطَّعَامِ المَوصُوفِ بِسِعْرٍ مَعْلُومٍ إلَى أجَلٍ مَعْلُومٍ ما لَمْ يَكُ ذالِكَ فِي زَرْعٍ لَمْ يَبْدُ صَلاَحُهُ هذا التعليق وصله مالك في ( الموطأ ) عن نافع عنه قال : لا بأس أن يسلف الرجل في الطعام الموصوف ، فذكر مثله ، وزاد : وثمرة لم يبد صلاحها ، وأخرجه ابن أبي شيبة من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع نحوه . قوله : ( ما لم يك ) ، أصله : ما لم يكن ، حذفت النون تخفيفا ، ويروى على الأصل ، وهذا كما رأيت أساطين الصحابة عبد الله بن عباس وأبو سعيد الخدري وعبد الله بن عمر