العيني

41

عمدة القاري

الأنصاري ، يكنى أبا مالك ، عداده في أهل البصرة ، ولم يسمع سعيد هذا من النضر إلاَّ هذا الحديث الواحد الذي رواه عوف الأعرابي ، وهو معنى قوله : هذا الواحد ، أي : هذا الحديث الواحد . أخرج البخاري هذا في كتاب اللباس : عن عياش بن الوليد عن عبد الأعلى عن ابن أبي عروبة سمعت النضر بحديث قتادة ، قال : كنت عند ابن عباس . . . فذكره ، وروى مسلم : فأدخل بين سعيد والنضر قتادة ، قال الجياني : وليس بشيء لتصريح البخاري وغيره بسماع سعيد من النضر هذا الحديث وحده ، ورواه مسلم أيضا عن أبي غسان ، وعن أبي موسى عن معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن النضر مثله . 501 ( ( بابُ تَحْرِيمِ التِّجَارَةِ في الخَمْرِ ) ) أي : هذا باب في بيان تحريم التجارة في الخمر ، وذكر البخاري ، رضي الله تعالى عنه ، هذه الترجمة في أبواب المسجد لكن بقيد المسجد حيث قال : باب تحريم تجارة الخمر في المسجد ، وهذه الترجمة أعم من تلك الترجمة لأنها غير مقيدة بشيء . وقال جابِرٌ رضي الله تعالى عنهُ حرَّمَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْعَ الخَمْرِ مطابقته للترجمة ظاهرة ، ووصله البخاري في : باب بيع الميتة والأصنام ، وسيأتي عن قريب إن شاء الله تعالى . 6222 حدَّثنا مُسْلِمٌ قال حدثنا شُعْبَةُ عنِ الأعْمَشِ عنْ أبِي الضُّحَى عنْ مسْرُوقٍ عنْ عائِشَةَ رضي الله تعالى عنها لَمَّا نَزَلَتْ آياتُ سورَةِ الْبَقَرَةِ عنْ آخِرِهَا خرَجَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فقال حُرِّمَتِ التِّجارَةُ فِي الخَمْرِ . . مطابقته للترجمة في قوله : ( حرمت التجارة في الخمر ) . ورجاله قد ذكروا غير مرة ، ومسلم هو ابن إبراهيم الأزدي القصاب البصري ، والأعمش هو سليمان ، وأبو الضحى مسلم بن صبيح الكوفي ، وقد مضى الحديث في : باب تحريم تجارة الخمر في المسجد فإنه أخرجه هناك : عن عبدان عن أبي جمرة عن الأعمش عن مسلم عن مسروق عن عائشة ، رضي الله تعالى عنها ، وقد مر الكلام فيه هناك . قوله : ( لما نزلت آيات سورة البقرة ) أي : من أول آية الربا إلى آخر السورة ، ولفظه هناك : لما نزلت الآيات من سورة البقرة في الربا . قوله : ( خرج النبي ، صلى الله عليه وسلم ) ، أي : من البيت إلى المسجد ، وكذا هو هناك ، والأحاديث يفسر بعضها بعضا . 601 ( ( بابُ إثْمِ مَنْ باعَ حُرّا ) ) أي : هذا باب في بيان إثم من باع حرا ، يعني عالما بذلك متعمدا ، والحر يستعمل في بني آدم على الحقيقة ، وقد يستعمل في غيرهم مجازا ، كما يقال في الوقف ، وقال بعضهم : والحر الظاهر أن المراد به من بني آدم ، ويحتمل ما هو أعم من ذلك ، فيدخل فيه مثل الموقوف . انتهى . قلت : لا معنى لقوله : والحر الظاهر أن المراد به من بني آدم ، لأن لفظ الحر موضوع في اللغة لمن لم يمسه رق ، وعن هذا قال الجوهري : الحر خلاف العبد ، والحرة خلاف الأمة . وقوله : أعم من ذلك ، إن أراد به عموم لفظ حر ، فإنه في أفراده ، ولا يدخل فيه شيء خارج عنها ، وإن أراد به أن لفظ : حر ، يستعمل لمعان كثيرة مثل ما يقال : حر الرمل وحر الدار يعني وسطها ، وحر الوجه ما بدا من الوجنة ، والحر فرخ الحمامة وولد الظبية والحية ، وطين حر لا رمل فيه ، وغير ذلك ، فلا هموم في كل واحد منها بلا شك ، وعند إطلاقه يراد به الحر خلاف العبد ، فكيف يقول : ويحتمل ما هو أعم من ذلك ؟ وهذا كلام لا طائل تحته . 7222 حدَّثني بِشْرُ بنُ مَرْحُومٍ قال حدثنا يَحْيَى بنُ سُلَيْمٍ عنْ إسْمَاعِيلَ بنِ أُمَيَّةَ عنْ سعِيدِ بنِ أبِي سَعيدٍ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله تعالى عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال قال الله ثلاثَةٌ