العيني

92

عمدة القاري

( فيقوم طويلاً ) ، وفي رواية سلميان بن بلال : فيقوم قياما طويلاً . قوله : ( ويرفع يديه ) أي : في الدعاء ، وهذا يدل على مشروعية رفع اليدين عند الدعاء ، وروى مالك منعه في جميع المشاعر ، وروى في الاستسقاء : ( رافعا يديه وقد جعل بطونهما إلى الأرض ، صلى الله عليه وسلم ) . وقال ابن المنذر : لا أعلم أحدا أنكر ذلك غير مالك فإن ابن القاسم حكى عنه أنه لم يكن يعرف رفع اليدين هنالك قال واتباع السنة أفضل وقيل يرفع حكاه ابن التين وابن الحاجب . قوله : ( ثم يرمي الوسطى ) أي : الجمرة الوسطى . قوله : ( ثم يأخذ ذات الشمال ) ، بكسر الشين أي : جانب الشمال . قوله : ( ثم يرمي جمرة ذات العقبة ) ، هي جمرة العقبة . وفي رواية عثمان بن عمر : ( ثم يأتي الجمرة التي عند العقبة ) . قوله : ( ثم ينصرف ) ، وفي رواية سليمان : ( ولا يقف عندها ) . 141 ( ( بابُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ جَمْرَةِ الدُّنْيا والوُسْطَى ) ) أي : هذا باب في بيان رفع اليدين عند جمرة الدنيا أي : القريبة إلى مسجد الخيف ، والوسطى هي الجمرة الثانية بين الجمرة الأولى وجمرة العقبة . 241 ( ( بابُ الدُّعَاءِ عِنْدَ الجَمْرَتَيْنِ ) ) أي : هذا باب في بيان الدعاء عند الجمرتين الأولى والثانية . 3571 وقالَ مُحَمَّدٌ حدَّثنا عُثْمَانُ بنُ عُمَرَ قال أخبرنا يُونُسُ عنِ الزُّهْرِيِّ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كانَ إذَا رَمَى الجَمْرَةَ الَّتِي تَلِي مَسْجِدَ مِنىً يَرْمِيهَا بِسَبْعِ حَصَياتٍ يُكَبِّرُ كُلَّمَا رَمَى بِحَصَاةٍ ثُمَّ تَقَدَّمَ أمامَها فَوَقَفَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ رَافِعا يَدَيْهِ يَدْعُو وكانَ يُطِيلُ الوُقُوفَ ثُمَّ يأتِي الجَمْرَةَ الثَّانِيَةَ فيَرْمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ كُلَّمَا رَمَى بِحَصَاةٍ ثُمَّ يَنْحَدِرُ ذَاتَ اليَسَارِ مِمَّا يَلِي الوَادِي فَيَقِفُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ رَافِعا يَدَيْهِ يَدْعُو ثُمَّ يأتِي الجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الْعَقَبَةِ فَيَرْمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ عِنْدَ كْلِّ حَصَاةٍ ثُمَّ يَنْصَرِفُ ولاَ يَقِفُ عِنْدَهَا . قالَ الزُّهْرِيُّ سَمِعْتُ سَالِمَ بنَ عَبْدِ الله يُحَدِّثُ مِثْلَ هاذَا عنْ أبِيهِ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وكانَ ابنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ . ( انظر الحديث 1571 وطرفه ) . مطابقته للترجمة في قوله : ( رافعا يديه يدعو ) . ورجاله أربعة الأول : محمد ، ذكره مجردا عن نسبه ، واختلف فيه ،