العيني
229
عمدة القاري
بيان رجاله : وهم خمسة : الأول : حرمي ، اسم بلفظ النسبة ، ابن حفص بن عمر ، العتكي القسملي البصري ، روى عنه البخاري ، وانفرد به عن مسلم ، وروى أبو داود والنسائي عن رجل عنه . مات سنة ثلاث ، وقيل : ست وعشرين ومائتين . الثاني : أبو بشر عبد الواحد بن زياد ، العبدي البصري ، ويعرف : بالثقفي . قال يحيى وأبو حاتم وأبو زرعة : ثقة . وقال ابن سعد : ثقة كثير الحديث ، مات سنة سبع وستين ومائة ، روى له البخاري ومسلم ، في طبقته عبد الواحد بن زيد البصري أيضا لكنه ضعيف ، ولم يخرج عنه في الصحيحين شيء . الثالث : عمارة ، بضم العين المهملة ، ابن القعقاع بن شبرمة ، ابن أخي عبد الله بن شبرمة الكوفي الضبي ، روى عنه الثوري والأعمش وغيرهما ، قال يحيى ، ثقة . وقال أبو حاتم : صالح الحديث ، روى له الجماعة . الرابع : أبو زرعة ، بضم الزاي ، واختلف في اسمه وأشهرها : هرم ، وقيل : عبد الرحمن ، وقيل : عمرو ، وقيل : عبيد الله بن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي ، سمع جده وأبا هريرة وغيرهما ، قال يحيى : ثقة ، روى له الجماعة . الخامس : أبو هريرة ، رضي الله عنه . بيان الأنساب : العتكي : بفتح العين المهملة والتاء المثناة من فوق ، في الأزد : ينسب إلى العتيك بن الأسد بن عمران بن عمرو بن عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد ، وفي قضاعة : عتيك بطن . القسملي بفتح القاف وسكون السين المهملة وفتح الميم ، في الأزد : ينسب إلى قسملة ، وهو : معاوية بن عمرو بن دوس ، وقال ابن دريد : قسملي في الأزد وهم القسامل ، سموا بذلك لجمالهم ، وقال الشيخ قطب الدين : القسملي نسبة إلى القساملة ، قبيلة من الأزد نزلت البصرة فنسبت المحلة إليهم أيضا ، وهذا منسوب إلى القبيلة ، وفي شرح النووي على قطعة من البخاري : أن القسملي ، بكسر القاف والميم ، وكأنه سبق قلم ، والصواب فتحهما ؛ والعبدي : نسبة إلى عبد القيس بن أفصى بن دعمى بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار ، وفي قريش : عبد بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر ، وفي تميم : ينسب إلى عبد الله بن دارم . وفي قضاعة : إلى عبد الله بن الخيار وفي همدان إلى عبد الله بن عليان . والثقفي : نسبة إلى ثقيف ، وهو قسي بن منبه بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن حفصة بن قيس بن غيلان . والضبي ، بفتح الضاد المعجمة وتشديد الباء الموحدة : نسبة إلى ضبة بن أد بن طابخة بن الياس بن مضر ، وفي قريش : ضبة بن الحارث ابن فهر ، وفي هذيل : ضبة بن عمرو بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل . والبجلي بفتح الباء الموحدة والجيم : نسبة إلى بجيلة بنت صعب بن سعد العشيرة بن مالك بن مذحج . بيان لطائف إسناده : منها وهو أعظمها : أنه خال عن العنعنة وليس فيه إلاَّ التحديث والسماع . ومنها : أن رواته ما بين بصري وكوفي . ومنها : أن فيهم اسما على صورة النسبة ، وربما يظنه من لا إلمام له بالحديث أنه نسبة . بيان تعدد موضعه ومن أخرجه غيره : أخرجه البخاري أيضا في الجهاد عن أبي هريرة رضي الله عنه ، وأخرجه مسلم في الجهاد عن زهير عن جرير ، وعن أبي بكر وأبي كريب عن ابن فضيل عن عمارة به . وفي لفظ مسلم : ( يضمن الله ) ، وفي بعضها : ( تكفل الله ) ، وفي رواية للبخاري : ( توكل الله ) وأخرجه النسائي أيضا نحو رواية البخاري : وفي أخرى له قال : ( انتدب الله لمن يخرج في سبيله لا يخرجه إلاَّ الإيمان بي والجهاد في سبيلي أنه ضامن حتى أدخله الجنة بأيهما كان : إما بقتل أو وفادة ، أو أرده إلى مسكنه الذي يخرج منه ، نال ما نال من أجر أو غنيمة ) . بيان اللغات : قوله : ( انتدب الله ) بكسر الهمزة وسكون النون وفتح التاء المثناة من فوق والدال المهملة وفي آخره باء موحدة ، من قولهم : ندبه لأمر فانتدب له ، أي : دعاه له فأجاب ، فكأن الله تعالى جعل جهاد العباد في سبيل الله سؤالاً ، ودعاء له إياه . وقال صاحب ( المطالع ) في فصل النون مع الدال قوله : ( انتدب الله لمن جاهد في سبيله ) أي : سارع بثوابه وحسن جزائه ، وقيل : أجاب ، وقيل : تكفل ، وقال ابن بطال : أوجب وتفضل أي : حقق واحكم أي : ينجز ذلك لمن أخلص قلت : كأنه يريد ما وعده ، بقوله تعالى : * ( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم ) * ( التوبة : 111 ) الآية ، وذكره أيضا في ( المطالع ) في فصل الهمزة مع الدال من مادة أدب ، فقال قوله : ( ائتدب الله لمن خرج في سبيله ) . كذا للقابسي بهمزة ، ومعناه : أجاب من دعاه ، من المأدبة ، يقال : أدب القوم يأدبهم ويأدبهم أدبا إذا دعاهم . وفي رواية أبي ذر : انتدب ، بالنون ، وأهمله الأصيلي ولم يقيده ، ومعناه قريب من الأول ، كأنه أجاب رغبته . يقال :