السمعاني

37

تفسير السمعاني

* ( فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة ( 13 ) وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة ( 14 ) فيومئذ وقعت الواقعة ( 15 ) وانشقت السماء فهي يومئذ واهية ( 16 ) والملك على أرجائها ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية ( 17 ) يومئذ ) . قوله تعالى : * ( فإذا نفخ في الصور ) قد بينا معنى الصور . وقوله : * ( نفخة واحدة ) أي : النفخة الأولى . وقوله : * ( واحدة ) أي : ليست لها مثنوية . وقوله تعالى : * ( وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة ) أي : زلزلتا زلزلة واحدة . ويقال : فتتا فتة واحدة . وقيل : ضرب أحدهما بالآخر فانهدمتا وهلكتا . وقوله : * ( فيومئذ وقعت الواقعة ) أي : قامت القيامة . وقوله : * ( وانشقت السماء فهي يومئذ واهية ) أي : ضعيفة . قال علي بن أبي طالب : تنشق من المجرة . يقال : شقا واه أي : ضعيف متخرق . ومن أمثالهم : ( خل سبيل من وهى شقاؤه * ومن هريق بالفلاة ماؤه ) وقيل : فهي يومئذ واهية ، أي : منشقة منخرقة ، لأن ما وهى ينشق ويتخرق . وقوله : * ( والملك على أرجائها ) أي : على أطرافها . قال الكسائي : على حافتها . وقيل : على ( مواضع ) شقوقها ينظرون إلى الدنيا . وقوله : * ( ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية يومئذ تعرضون ) قيل : ثمانية صفوف من الملائكة . وفي جامع أبي عيسى الترمذي برواية الأحنف بن قيس عن العباس بن عبد المطلب أن النبي كان جالسا في عصابة من أصحابه ، فمرت سحابة فقال : ' هل تدرون ما اسم هذه ؟ قالوا : نعم ، هذا السحاب . قال رسول الله : المزن ؟ قالوا : والمزن . قال رسول الله : والعنان ؟ قالوا : والعنان . قال لهم رسول الله :