السمعاني

38

تفسير السمعاني

تدرون كم بعد ما بين السماء والأرض ؟ قالوا : لا ، والله ما ندري . قال : فإن بعد ما بينهما إما واحدة وإما اثنتان أو ثلاث وسبعون سنة ، والسماء التي فوقها كذلك حتى عدهن سبع سماوات . قال : فوق السماء السابعة بحر بين أعلاه وأسفله كما بين السماء إلى السماء ، وفوق ذلك ثمانية أوعال بين أظلافهن وركبهن ما بين سماء إلى السماء ، ثم فوق ظهورهن العرش بين أسفله وأعلاه ما بين السماء إلى السماء ، والله فوق ذلك . قال رضي الله عنه : أخبرنا بذلك والدي أبو منصور محمد بن عبد الجبار السمعاني ، أخبرنا أبو العباس بن محبوب أخبرنا أبو عيسى الترمذي أخبرنا [ عبد بن حميد ] أخبرنا عبد الرحمن بن سعد ، عن عمرو بن أبي قيس ، عن سماك بن حرب ، عن عبد الله بن عميرة عن الأحنف ابن قيس ، عن العباس بن عبد المطلب . . . الخبر . وفي بعض الأخبار : أن من جملة حملة العرش ملكا على صورة ديك ، رجلاه في تخوم الأرضين ورأسه تحت العرش ، وجناح له بالمشرق وجناح له بالمغرب ، إذا سبح الله تعالى سبح له كل شيء . وروى الزهري عن أنس أن النبي قال لجبريل ' إني أريد أن أراك في صورتك . فقال : إنك لا تطيق ذلك ، فقال : أنا أحب أن تفعل ، قال : فخرج رسول الله إلى البطحاء ، وأراه جبريل نفسه في صورته التي خلقه الله تعالى عليها ، وجناح له بالمشرق وجناح له بالمغرب ، ورأسه في السماء ، فغشى على النبي ثم أفاق ورأسه في حجر جبريل ، وقد وضع إحدى يديه على صدره والأخرى بين كتفيه ، ثم قال : لو رأيت إسرافيل وله اثنا عشر جناحا ، والعرش على كاهله ، وإنه ليتضاءل أحيانا من خشية الله حتى يصير مثل الوضع ، فلا يحمل العرش