السمعاني
101
تفسير السمعاني
* ( لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون ( 33 ) ولبيوتهم أبوابا وسررا عليها يتكئون ( 34 ) وزخرفا وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا والآخرة ) * * هذا لهوان الدنيا عندنا . وقوله : * ( لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ) وقرئ : ' سقفا ' بفتح السين يعني : جعلنا جدرها فضة . وقوله : * ( ومعارج عليها يظهرون ) أي : جعلنا لهم مراقي من فضة يظهرون عليها على السقف . ومعناه : يظهرون يصعدون ويعلون . وفي الأخبار : أن نابغة بن جعدة أنشد للنبي : ( بلغت السماء عفة وتكرما * وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا ) أي : معلا ، فقال له النبي : ' إلى أين يا أبا ليلى ؟ ' قال : إلى لجنة . قال : ' أجل إن شاء الله ' . وقوله : * ( ولبيوتهم أبوابا وسررا عليها يتكئون ) أي : جعلنا ذلك لهم من فضة . وقوله : * ( وزخرفا ) فيه قولان : أحدهما : وذهبا أي : ( جعلنا ) جميع ذلك من ذهب . فإن قال قائل لم أنتصب ؟ قلنا : لأن المعنى من فضة ومن ذهب ، فنزعت ' من ' فانتصب . وفي قراءة ابن مسعود : ' وذهبا ' وهذا يبين صحة هذا القول . والقول الثاني : أن قوله : * ( وزخرفا ) أي : غنى . وعن الحسن قال : الزخرف هي النقوش . وقيل : كل ما هو زينة في الدنيا . وقوله : * ( وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا ) أي : تكون مدة ويفنى سريعا .