السمعاني
479
تفسير السمعاني
* ( وقيل ادخلا النار مع الداخلين ( 10 ) وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين ( 11 ) ومريم ابنت عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا ) * * أي : عن امرأتيهما . والمراد تحذير عائشة وحفصة ، يعني : أنكما إن عصيتما ربكما لم يدفع رسول الله عنكما شيئا ، كما لم يدفع نوح ولوط عن امرأتيهما . وقوله : * ( وقيل ادخلا النار مع الداخلين ) أي : قيل للمرأتين . وقوله تعالى : * ( وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون ) وهي آسية بنت مزاحم ، وكانت آمنت بالله وبموسى عليه السلام سرا ثم أظهرت ، فعذبها فرعون وعاقبها ، وفي القصة : أنه وتدها بأربعة أوتاد من حديد ، وفي القصة : أن أول من آمنت امرأة خازن فرعون ، ويقال : ماشطة بنت فرعون ، فعذبها فرعون فصبرت على ذلك ، فأظهرت حينئذ آسية إيمانها . وقوله : * ( إذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ) أي : دارا . وقوله : * ( ونجني من فرعون وعمله ) فيه قولان : أحدهما : من شركه ، والآخر : من المضاجعة معه . ويقال : من الجماع . وقوله : * ( ونجني من القوم الظالمين ) أي : من قوم فرعون . قوله تعالى : * ( ومريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها ) أشهر القولين أنه الفرج بعينه . والعرب تقول : أحصنت فلانة فرجها إذا عفت عن الزنا . والقول الثاني : أن الفرج هاهنا هو الجيب . قال الفراء : كل خرق في درع أو غيره فهو فرج ، ويقال : في قراءة أبي بن كعب : ' فنفخنا في جيبها من روحنا ' وقوله : * ( فنفخنا فيه من روحنا ) في القصة : أن جبريل عليه السلام نفخ في جيب درعها فحملت بعيسى ، وروي أنه دخل عليها في صورة شاب أمرد جعد قطط ، وهي في مدرعة صوف . قال أبو معاذ النحوي : في مدرعتها . وعلى القول الأول إذا