السمعاني

480

تفسير السمعاني

* ( وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين ( 12 ) ) * * قلنا إنه الفرج بعينه يصير النفخ في جيب درعها كالنفخ في فرجها بعينه . وقوله : * ( وصدقت بكلمات ربها ) وقرئ : ' بكلمة ربها ' فمعنى الكلمات ما أخبر الله تعالى من البشارة بعيسى وصفته وكرامته على الله وغير ذلك . ويقال : بكلمات ربها أي : بآيات ربها . وأما قوله : * ( بكلمة ربها ) هو عيسى عليه السلام . وقوله : * ( وكتابه ) أي : الإنجيل ، وقرئ : ' وكتبه ' أي : التوراة والزبور والإنجيل . وقوله : * ( وكانت من القانتين ) فإن قيل : كيف قال * ( من القانتين ) ولم يقل : ' من القانتات ' ؟ قلنا : قال أبو العباس ثعلب معناه : كانت من قوم قانتين . والقنوت هو الطاعة على ما بينا . ويقال : قنوتها هاهنا هو صلاتها بين المغرب والعشاء ، وهو أيضا فعل القانتين على هذا القول ، والله أعلم .