السمعاني

451

تفسير السمعاني

* ( زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير ( 7 ) فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا والله بما تعملون خبير ( 8 ) يوم يجمعكم ليوم الجمع ذلك يوم التغابن ) * * الحمد من الله ، وما أحد أحب إليه العذر من الله ' . وقوله تعالى : * ( زعم الذين كفروا ) حكي عن مجاهد أنه كان يكره لفظة زعموا ، وكذلك حكي عن ابن مسعود . وفي بعض التفاسير عن ابن عمر قال : كنية الكذب . ونحو ذلك عن شريح . فزعموا هاهنا بمعنى قالوا وأخبروا ، قال الشاعر : ( ألا زعمت بسباسة اليوم أنني * كبرت وألا يحسن السر أمثالي ) وقوله : * ( أن لن يبعثوا ) يعني : بعد الموت . وقوله : * ( قل بلى وربي لتبعثن ) قوله : * ( بلى ) في هذا الموضع لتكذيب القوم فيما زعموا ، وهو مثل قول القائل لغيره : وقد أمرتك بكذا وكذا ، فيقول الرجل : ما سمعت وما أمرتني به ، فيقول : بلى ، أي : وكذبت ، قد سمعت وقد أمرتك . وقوله : * ( ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير ) أي : هين . قوله تعالى : * ( فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا ) أي : القرآن الذي أنزلناه على محمد * ( والله بما تعملون خبير ) أي : عليم . قوله تعالى : * ( يوم يجمعكم ليوم الجمع ) أي : يوم القيامة ، وسمي يوم الجمع ؛ لأنه يجتمع فيه الأولون والآخرون ، ويجتمع أهل السماوات وأهل الأرض . وقوله : * ( ذلك يوم التغابن ) عن ابن عباس أنه قال : هو اسم ليوم القيامة . وفي التغابن معنيان : أحدهما : أن أهل الحق يغبنون أهل الباطل ، وأهل الإيمان يغبنون أهل الكفر .