السمعاني
387
تفسير السمعاني
* ( يعودون لما نهوا عنه ويتناجون بالإثم والعدوان ومعصيت الرسول وإذا جاءوك حيوك بما لم يحيك به الله ويقولون في أنفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول حسبهم جهنم يصلونها فبئس المصير ( 8 ) يا أيها الذين آمنوا إذا تناجيتم فلا تتناجوا بالإثم والعدوان ومعصيت الرسول وتناجوا بالبر والتقوى واتقوا الله الذي إليه تحشرون ) * * يا رسول الله ، ألم تسمع ما قالوا ؟ ! فقال رسول الله : ألم تسمعي ما قلت ، قلت : وعليكم ، وإنا نستجاب فيهم ، ولا يستجابون فينا ' . وقوله : * ( ويقولون في أنفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول ) المعنى : أنهم كانوا يقولون : لو كان محمد نبيا لعذبنا الله بما نقول . وقوله : * ( حسبهم جهنم ) أي : كافيهم عذاب جهنم . وقوله : * ( يصلونها ) أي : يدخلونها . وقوله : * ( وبئس المصير ) أي : المنقلب والمرجع . قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا إذا تناجيتم فلا تتناجوا بالإثم والعدوان ومعصية الرسول وتناجوا بالبر والتقوى ) أي : وما تتقون به . وقوله : * ( واتقوا الله الذي إليه تحشرون ) يوم القيامة . وإذا حملنا الآية على المنافقين فقوله : * ( يا أيها الذين آمنوا ) أي : آمنوا بألسنتهم ، والأصح أن الخطاب للمؤمنين ، أمرهم الله تعالى ألا يكونوا كالمنافقين وكاليهود . قوله تعالى : * ( إنما النجوى من الشيطان ) يعني : أن النجوى بينهم على ما بينا [ هي ] من الشيطان . وقوله : * ( ليحزن الذين آمنوا ) أي : ليحزنوا بما يسمعون من الإرجاف بالسرية .