السمعاني
361
تفسير السمعاني
* ( فلولا إذا بلغت الحلقوم ( 83 ) وأنتم حينئذ تنظرون ( 84 ) ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون ( 85 ) فلولا إن كنتم غير مدينين ( 86 ) ) * * المعروف في الآية أن الرزق هاهنا هو المطر ، والتكذيب هو قولهم : مطرنا بنوء كذا . وقد ثبت برواية أبي هريرة أن النبي قال : ' ألا ترون إلى ما قال ربكم ؟ قال : ما أنعمت على عبادي نعمة إلا أصبح فريق منهم بها كافرين يقولون الكوكب وبالكوكب . . ' أورده مسلم في صحيحه . وفي خبر آخر برواية ( معاوية ) الليثي أن النبي قال : ' يصبح القوم مجدبين ، فيأتيهم الله برزق من عنده ، فيصبحوا مشركين يقولون : مطرنا بنوء كذا وكذا ' . قوله تعالى : * ( فلولا إذا بلغت الحلقوم ) أي : بلغت النفس الحلقوم . الآية في بيان عجزهم ، وذكر قدرته عليهم . وقوله : * ( وأنتم حينئذ تنظرون ) الخطاب لأهل الميت . وقوله : * ( ونحن أقرب إليه منكم أي بالقدرة وقد قيل ملك الموت وأعوانه يعني : أنهم أقرب إلى الميت منكم . وقوله : * ( ولكن لا تبصرون ) أي : لا ترون . وقوله تعالى : * ( فلولا إن كنتم ) أي : فهلا إن كنتم ، [ وقوله ] : * ( غير مدينين ) أي : غير مدبرين مملوكين مقهورين يعني : إن كنتم قادرين على ما شئتم ، ولم تكونوا في ملكنا وقهرنا [ فردوا ] روح الميت إلى مكانه ، وهو معنى قوله :