السمعاني

315

تفسير السمعاني

( ( 28 ) * فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر ( 29 ) فكيف كان عذابي ونذر ( 30 ) إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة فكانوا كهشيم المحتضر ( 31 ) ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر ( 32 ) كذبت قوم لوط بالنذر ( 33 ) إنا أرسلنا عليهم حاصبا إلا آل لوط نجيناهم بسحر ( 34 ) ) * * وقوله : * ( فتعاطى فعقر ) أي : ارتكب المعصية فعقر الناقة . والعقر : هو القتل . وفي الخبر : ' أفضل الجهاد من أريق دمه وعقر جواده ' . وقوله : * ( فكيف كان عذابي ونذر ) قد بينا . قوله تعالى : * ( إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة ) في القصة : أن جبريل عليه السلام قام في جانب قريتهم ، وصاح عليهم صيحة واحدة ، فماتوا جميعا . وقوله : * ( فكانوا كهشيم المحتضر ) الهشيم ما يبس من النبات والشجر ، والهشيم هاهنا : ما تناثر من التراب عن الجواد ، يعني : صاروا كذلك . وقوله : * ( المحتضر ) وفرئ : ' المحتضر ' بفتح الظاء . قال أهل المعاني : هو أن يأخذ الراعي حظيرة حوالي غنمه من شوك وشجر ، فإذا يبس وتناهى في اليبس تكسر وتشتت ، فشبهم حين هلكوا بذلك . وأما المحتضر هو الذي يتخذ الحظيرة ، والمحتضر بالفتح هو المتخذ . قوله تعالى : * ( ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر ) أي : متعظ . قال قتادة : هل من طالب خير فيعان عليه . قوله تعالى : * ( كذبت قوم لوط بالنذر ) فإن قيل : كيف قال : * ( بالنذر ) ولوط كان واحدا ؟ قلنا : لأن من كذب واحدا من الرسل ، فكأنه كذب جميع الرسل . قوله تعالى : * ( إنا أرسلنا عليهم حاصبا ) أي : ريحا ذات حصباء ، وهي الحجارة . قوله : * ( إلا آل لوط نجيناهم بسحر ) هو لوط وابنتاه . وفي الخبر : أنه وأعنزة بين