السمعاني

22

تفسير السمعاني

* ( من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب ( 40 ) ويا قوم ما لي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار ( 41 ) تدعونني لأكفر بالله وأشرك به ما ليس لي به علم وأنا أدعوكم إلى العزيز الغفار ( 42 ) لا جرم أنما تدعونني إليه ليس له دعوة في الدنيا ولا في الآخرة وأن مردنا إلى الله وأن المسرفين هم أصحاب النار ( 43 ) فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد ( 44 ) ) * * ويقال : بغير حساب أي : لا يحسب عليهم قدر مكثهم في الجنة واستمتاعهم ، فيقول : مكثهم كذا ، وأكلهم كذا ، وفعلهم كذا . وقيل : بغير حساب أي : يزيد في مدة بقائهم في الجنة على مدة أعمالهم إلى ما لا يتناهى من المدة . قوله تعالى : * ( ويا قوم مالي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار تدعونني لأكفر بالله وأشرك به ما ليس لي به علم وأنا أدعوكم إلى العزيز الغفار ) العزيز هو المنتقم من أعدائه ، والغفار هو الساتر لذنوب عباده . قوله تعالى : * ( لا جرم ) قد بينا معناه فيما سبق ، وعن المفضل الضبي الكوفي أنه قال : لا جرم أي : لابد . وقوله : * ( أنما تدعونني إليه ليس له دعوة ) أي : استجابة دعوة في الدنيا . ويقال : إيصال نفع في الدنيا ولا في الآخرة . ويقال : جواب قوله : * ( في الدنيا ولا في الآخرة ) . وقوله : * ( وأن مردنا إلى الله ) أي : مرجعنا إلى الله . وقوله : * ( وأن المسرفين هم أصحاب النار ) أي : المشركين . قوله تعالى : * ( فستذكرون ما أقول لكم ) يعني : حين تعاينون العذاب . وقوله : * ( وأفوض أمري إلى الله ) أي : أسلم أمري إلى الله ، وقال يحيى بن سلام : أي : أتوكل على الله . وقوله : * ( أن الله بصير بالعباد ) ظاهر المعنى .