السمعاني

23

تفسير السمعاني

* ( فوقاه الله سيئات ما مكروا وحاق بآل فرعون سوء العذاب ( 45 ) النار يعرضون عليها ) * * قوله تعالى : * ( فوقاه الله سيئات ما مكروا ) اختلف القول في نجاته ، منهم من قال : نجا حين نجا موسى وبنو إسرائيل ، وذلك عند مجاوزة البحر . وفي القصة : أنه كان قدام موسى حين توجهوا إلى البحر ، فقال : إلى أين يا نبي الله ؟ قال : أمامك . فقال : إنما أمامي البحر . فقال : والله ما كذبت وما كذبت . والقول الثاني : أن مؤمن آل فرعون لما قال هذه الأقوال ، ونصح هذه النصيحة طلبه فرعون ليقتله فهرب ، فبعث في طلب جماعة ، فوجدوه في حبل يصلي وحواليه السباع يحرسونه ففزعوا ورجعوا . وقوله : * ( وحاق بآل فرعون ) أي : نزل بآل فرعون ، * ( سوء العذاب ) أي : العذاب السيء . قوله تعالى : * ( النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ) أكثر المفسرين أن هذا في القبر . ومن المعروف عن ابن مسعود أنه قال : أرواح آل فرعون في حواصل طير سود يردون النار غدوا وعشيا . وقد ثبت برواية مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر أن النبي قال : ' إن أحدكم إذا مات يعرض عليه مقعده بالغداة والعشي ، إن كان من أهل فالجنة ، وإن كان من أهل النار النار ، ويقال : هذا مقعدك يوم القيامة ' . قال رضي الله عنه : أخبرنا بذلك المكي بن عبد الرزاق الكشميهني ، أخبرنا أبو الهيثم جدي ، أخبرنا الفربري ، أخبرنا البخاري ، أخبرنا إسماعيل بن أبي أويس ، عن مالك . . . الحديث . وفي الآية قول آخر : وهو أنه العرض على النار يوم القيامة .