السمعاني
172
تفسير السمعاني
* ( أمثالها ( 10 ) ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم ( 11 ) إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تختها الأنهار والذين كفروا ) * * وقوله : * ( وأن الكافرين لا مولى لهم ) أي : لا يتولاهم الله تعالى ، بمعنى : أنه لا يهديهم ولا ينصرهم . وفي بعض الآثار : أن عليا رضي الله عنه سأل ابن الكوا فقال : من رب العالمين ؟ قال : الله . قال : صدقت قال من مولى الناس قال الله قال كذبت ، وتلا قوله تعالى : * ( ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم ) وعن قتادة قال : ' نزلت الآية في حرب أحد ، فإنه لما فشا القتل والجراحات في أصحاب رسول الله ، وفعل بالنبي ما فعل ، نادى المشركون : يوم بيوم بدر والحرب سجال ، ثم قالوا : لنا العزى ، ولا عزى لكم ، فقال : قولوا : الله مولانا ولا مولى لكم ، ولا سواء ؛ قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار ' . قوله تعالى : * ( إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام ) يعني : لا يخافون عقابا ، ولا يرجون ثوابا . وقيل : ليس لهم هم إلا التمتع والأكل كالأنعام . وقوله : * ( والنار مثوى لهم ) أي : منزل لهم . قوله تعالى : * ( وكأين من قرية ) ' وكائن من قرية ' ، بالتخفيف . وأنشد الأخفش قول لبيد : ( وكائن رأينا من ملوك وسوقة * ومفتاح قيد للأسير المكبل ) ومعناه : وكم من أهل قرية هم أشد قوة من أهل قريتك التي أخرجتك أي : أخرجك أهلها .