السمعاني
409
تفسير السمعاني
للجبين ) ؟ الجواب : أن جوابه قوله * ( وناديناه ) والواو صلة ، وجعل بعضهم الجواب محذوفا ، وقوله : * ( وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا ) أي : حققت الرؤيا بما أمرت به . وقوله : * ( إنا كذلك نجزي المحسنين ) أي : الموحدين ، فإن قيل : كيف قال : صدقت الرؤيا ، ورأى أنه يذبح ولم يذبح ؟ والجواب : أنه قد أتى بما قدر عليه من الذبح ؛ فجعله مصدقا بهذا المعنى ، والآخر : أن المقصود من الأمر والمطلوب منه كان هو استسلامهما ، هذا لولده ، وهذا لروحه ، فلما فعلا ذلك سماهما مصدقين . واختلفوا في سن إسماعيل في ذلك الوقت ، منهم من قال : كان سنه [ ثلاث ] عشرة سنة ، ومنهم من قال : كان سنه سبع سنين . * ( إن هذا لهو البلاء المبين ) أي : البلاء البين ، ومنهم من قال : النعمة البينة ، والنعمة في صرف الذبح عنه ، والفداء الذي أنزل عليه . قوله تعالى : * ( وفديناه بذبح عظيم ) قال ابن عباس : أنزل الله تعالى عليه كبشا من الجنة ، وهو الكبش الذي تقبله الله تعالى من هابيل ، ويقال : كبش رعى في الجنة أربعين خريفا ، وقال الحسن البصري : أروية من الجبل . وقوله : * ( عظيم ) منهم من قال : المراد منه العظيم في الشخص ، وقيل : عظيم في الثواب ، وقال مجاهد : عظيم ؛ لأنه كان مقبولا من الله . وفي التفسير : أن الكبش نزل عليه من جبل منى ؛ فقال لإسماعيل : قم فإن الله تعالى أرسل فداك ، وفي القصة : أن الكبش هرب ؛ فتبعه إبراهيم حتى أخذه ، فلما