السمعاني

410

تفسير السمعاني

* ( عليه في الآخرين ( 108 ) سلام على إبراهيم ( 109 ) كذلك نجزي المحسنين ( 110 ) إنه من عبادنا المؤمنين ( 111 ) وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين ( 112 ) وباركنا عليه وعلى إسحاق ومن ذريتهما محسن وظالم لنفسه مبين ( 113 ) ولقد مننا على موسى وهارون ( 114 ) ونجيناهما وقومهما من الكرب العظيم ( 115 ) ونصرناهم فكانوا هم ) * * * كان بين الجمرتين اضطجع ، ولم يطق إبراهيم حمله ؛ فذبحه هنالك . وقوله : * ( وتركنا عليه في الآخرين ) أي : تركنا له في الآخرين حسنا وذكرا جميلا ، وقوله : * ( سلام على إبراهيم ) قد بينا ، وقوله : * ( كذلك نجزي المحسنسن ) قد بينا . وقوله : * ( وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين ) استدل من قال إن إسماعيل كان هو الذبيح ؛ فإنه ذكر قصة الذبيح بتمامه ، ثم قال : * ( وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين ) دل أنه كان غير إسحاق ، وأما من قال : كان الذبيح إسحاق ، فقال في هذه الآية : إن البشارة وقعت بالنبوة في إسحاق ، والبشارة الأولى بولادته وإعطائه إياه . وقوله : * ( وباركنا عليه وعلى إسحق ) أي : باركنا على إبراهيم وعلى إسحق ، والبركة هاهنا : كثرة الولد ، ويقال : البركة كثرة الأنبياء [ في ] أولادهما . وقوله : * ( ومن ذريتهما محسن وظالم لنفسه مبين ) أي : موحد ومشرك . قوله تعالى : * ( ولقد مننا على موسى وهارون ) أي : أنعمنا . وقوله : * ( ونجيناهما وقومهما من الكرب العظيم ) أي : من الغم العظيم ، وهو الغرق والهلاك . وقوله تعالى : * ( ونصرناهم فكانوا هم الغالبين ) أي : ونصرناهما ، فذكر الاثنين بلفظ الجمع ، وقد يذكر الواحد بلفظ الجمع أيضا ، وقد بينا من قبل . وقوله : * ( وآتيناهما الكتاب المستبين ) أي : التوراة .