السمعاني
391
تفسير السمعاني
بسم الله الرحمن الرحيم ( * ( والصافات صفا ( 1 ) فالزاجرات زجرا ( 2 ) فالتاليات ذكرا ( 3 ) إن إلهكم لواحد ( 4 ) رب السماوات والأرض وما بينهما ورب المشارق ( 5 ) إنا زينا السماء الدنيا ) * * * تفسير سورة الصافات وهي مكية قوله تعالى : * ( والصافات صفا ) روى مسروق عن ابن مسعود ، وعكرمة عن ابن عباس : أنهم الملائكة ، وروى الضحاك عن ابن عباس : أنهم عباد السماء . وعن بعضهم : أن المراد منه صفوف المسلمين في الجماعات ، وروي عن النبي أنه قال : ' ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها ) . وأشهر الأقاويل هو القول الأول ، والملائكة صفوف في السماء يذكرون الله تعالى ويذكرهم ، ويقال : إن معنى الآية أن الملائكة تصف أجنحتها إذا نزلت إلى الأرض . وقوله تعالى : * ( فالزاجرات زجرا ) ذهب أكثر المفسرين أن المراد بهم الملائكة تزجر السحاب لتسوقه إلى الموضع الذي يريده الله تعالى . والقول الثاني : أنها زواجر القرآن . فأما قوله : * ( فالتاليات ذكرا ) ذهب أكثرهم أن المراد بها الملائكة وهي تتلوا ذكر الله . والقول الثاني : انهم الأنبياء يتلون ما أنزل الله تعالى والقول الثالث : أنها آيات القرآن تتلى لذكر الله تعالى . وقوله : * ( إن إلهكم لواحد ) هذا هو موضع القسم ، فأقسم الله تعالى بما قدم ذكره ، وقوله : * ( والصافات ) أي : ورب الصافات صفا ، وهكذا فيما بعده . وقوله : * ( رب السماوات والأرض وما بينهما ) ومعنى الآية أن إلهكم لواحد ، وهو