السمعاني

392

تفسير السمعاني

* ( بزينة الكواكب ( 6 ) وحفظا من كل شيطان مارد ( 7 ) لا يسمعون إلى الملأ الأعلى ) * * * رب السماوات والأرض وما بينهما * ( ورب المشارق ) أي : ورب المسارق والمغارب . فإن قيل : قد قال في موضع آخر * ( رب المشرق والمغرب ) وقال في موضع آخر : * ( رب المشرقين ورب المغربين ) وقال ها هنا : * ( رب المشارق ) فكيف وجهه التوفيق بين هذه الآية وأخواتها ؟ والجواب عنه : أما قوله : * ( رب المشرق والمغرب ) فالمراد منه الجهة ، وللمشرق جهة واحدة ، وللمغرب جهة واحدة . وأما قوله : * ( رب المشرقين ورب المغربين ) فالمراد من المشرقين : مشرق الشتاء ، ومشرق الصيف ، فأما قوله : * ( ورب المشارق ) فللشمس مشارق تطلع كل يوم من مشرق غير المشرق الذي طلعت فيه أمس ، وكذلك المغارب ، فاستقام على هذا وجوه الآيات . قوله تعالى : * ( إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب ) أي : بحسن الكواكب وضيائها ، وقرأ عاصم : ' بزينة الكواكب ' أي : بتزيينا الكواكب ، وقرأ حمزة : ' بزينة الكواكب ' بخفض الباء وتنوين الزينة ، والكواكب على هذه الرواية تدل على الزينة ، والمعنى : إنا زينا السماء الدنيا بالكواكب . وقوله : * ( وحفظا ) أي : وحفظناها حفظا ، وقوله : * ( من كل شيطان مارد ) أي : متمرد ، والشيطان : كل متمرد عات من إنس أو جن أو جنة ، قال الشاعر : ( ما ليلة القفير إلا شيطان * ) والقفير : البئر البعيدة القعر ، قوله * ( لا يسمعون ) وقرئ : ' لا يسمعون ' بنصب السين ، وقوله : * ( لا يسمعون ) أي : لا يستمعون ، وقوله : * ( لا يسمعون ) أي : لا يستمعون .