السمعاني

297

تفسير السمعاني

* ( دون المؤمنين قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم وما ملكت أيمانهم لكيلا يكون ) * * شريك ، ' وقد كان رسول الله عهدها جميلة ، فسأل عنها يوم فتح مكة فبلغها ذلك ، فجاءت ووهبت نفسها للنبي ، فلم يرها كما عهدها فتركها ' . وعن عائشة رضي الله عنها أن خولة بنت حكيم ممن وهبت نفسها للنبي . وعن الشعبي : أن التي وهبت نفسها للنبي زينب بنت خزيمة الأنصارية أم المساكين . وقوله : * ( إن أراد النبي أن يستنكحها ) أي : يطلب نكاحها . وقوله : * ( خالصة لك من دون المؤمنين ) فيه قولان : أحدهما : أن معني خالصة : أنها حلال لك بغير صداق ، ولا تحل لغيرك بغير صداق ، وهذا قول عكرمة وجماعة . والقول الثاني : أن معنى قوله : * ( خالصة لك ) يعني : أن جواز النكاح بلفظ الهبة [ خالص ] لك ، نسب هذا إلى الشافعي رحمه الله . وقوله : * ( قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم ) أي : أوجبنا عليهم في أزواجهم من الأحكام ؛ والأحكام أن النكاح لا يجوز إلا بشهود وولي وصداق وفراغ عن العدة وأشباه ذلك . وقوله : * ( وما ملكت أيمانهم ) أي : وما أوجبنا من الأحكام فيما ملكت أيمانهم . وقوله : ( * ( عليهم و ) * أيمانهم ) ينصرف إلى المؤمنين . وقوله : * ( لكيلا يكون عليك حرج ) أي : ضيق . معناه : وسعنا عليك الأمر لكي لا يكون عليك حرج .