السمعاني

266

تفسير السمعاني

* ( فارجعوا ويستأذن فريق منهم النبي يقولون إن بيوتنا عورة وما هي بعورة إن يريدون إلا فرارا ( 13 ) ولو دخلت عليهم من أقطارها ثم سئلوا الفتنة لآتوها وما تلبثوا بها إلا يسيرا ( 14 ) ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الأدبار وكان عهد الله مسؤولا ) * * وقوله : * ( فارجعوا ) أي : ارجعوا عن أتباع محمد ، وخذوا أمانكم من المشركين . وقوله : * ( ويستأذن فريق منهم النبي ) هؤلاء بنو سلمة وبنو حارثة ، وقيل : غيرهم . وقوله : * ( يقولون إن بيوتنا عورة ) أي : ذات عورة ، وقيل : معورة يسهل عليها دخول السراق ، ويقال : إن بيوتنا عورة أي : ضائقة ، وقال الفراء : عورة ذليلة الحيطان ، وليست بحريزة ، وقرئ في الشاذ : ' عورة ' بفتح العين وكسر الواو ، والمعنى يرجع إلى ما بينا . وقوله : * ( وما هي بعورة ) يعني : إنهم كاذبون في قولهم ، وإنما يريدون الفرار ، فهو معنى قوله تعالى : * ( إن يريدون إلا فرارا ) وأنشدوا في العورة : ( حتى إذا ألقت يدا في كافر * وأجن عورات الثغور ظلامها ) قوله تعالى : * ( ولو دخلت عليهم من أقطارها ) أي : من نواحيها . وقوله : * ( ثم سئلوا الفتنة ) أي : الشرك ، ويقال : القتال في العصبية . وقوله : * ( لآتوها ) بالمد ، وقرئ : ' لأتوها ' ، فقوله ' لآتوها ' بالمد أي : لأعطوها ، وقوله : ' لآتوها ' . أي : [ لقصدوها ] . وقوله : * ( وما تلبثوا بها إلا يسيرا ) أي : ما احتسبوا إلا يسيرا ، وأعطوا ما طلب منهم طيبة بها أنفسهم . قوله تعالى : * ( ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الأدبار ) الأدبار : جمع