السمعاني
255
تفسير السمعاني
* ( إيمانهم ولا هم ينظرون ( 29 ) فاعرض عنهم وانتظر إنهم منتظرون ( 30 ) . * * الدنيا ليتوبوا أو يعتذروا . قوله تعالى : * ( فأعرض عنهم ) هذه الآية قبل آية السيف ، وقد نسختها آية السيف ، ويقال : فأعرض عن أذاهم وإن أذوك . وقوله : * ( وانتظر إنهم منتظرون ) أي : وانتظر عذابهم ووعيدنا فيهم فإنهم منتظرون . كذلك فإن قيل : كيف قال : * ( إنهم منتظرون ) العذاب ، وما كانوا آمنوا بالعذاب ؟ والجواب : لما كان الله تعالى وعدهم بالعذاب ، وكان ذلك واصلا إليهم لا محالة ؛ سماهم : منتظرين على مجاز الكلام ، ويقال : فإنهم منتظرون : أي موتك وحوادث الدهر لك ؛ ليستريحوا منك .