السمعاني
256
تفسير السمعاني
بسم الله الرحمن الرحيم * ( يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين إن الله كان عليما حكيما ( 1 ) واتبع ما يوحى إليك من ربك إن الله كان بما تعملون خبيرا ( 2 ) وتوكل على الله ) * * تفسير سورة الأحزاب وهي مدنية في قول الجميع * ( يا أيها النبي اتق الله ) فيه أقوال : أحدها : ( أي ) دم على التقوى ، كالرجل يقول لغيره وهو قائم قم ها هنا أي : أثبت قائما ، والقول الثاني : أن الخطاب مع الرسول ، والمراد أمته . وقيل أيضا في الآية : * ( اتق الله ) أي : استكثر من أسباب التقوى ، والتقوى : هي العمل بطاعة الله رجاء رحمة الله على نور من الله ، وترك معصية الله خوف عذاب الله على نور من الله ، وفي الآية قول رابع : وهو ما روي أن أبا سفيان وعكرمة بن أبي جهل وأبا الأعور السلمي قدموا المدينة في مدة الهدنة ، وطلبوا من رسول الله أشياء كريهة ؛ فهم رسول الله والمسلمون أن يقتلوهم ؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية : * ( يا أيها النبي اتق الله ) يعني : لا تنقض العهد الذي بينك وبينهم ، ذكره الضحاك . وقوله : * ( ولا تطع الكافرين والمنافقين ) أي : الكافرين من أهل مكة ، والمنافقين من أهل المدينة . وقوله : * ( إن الله كان عليما حكيما ) أي : عليما بخلقه قبل أن يخلقهم ، حكيما فيما دبره لهم . وقوله تعالى : * ( واتبع ما يوحى إليك من ربك ) أي : من القرآن . وقوله : * ( إن الله كان بما تعملون خبيرا ) أي : خبيرا بأعمالكم . قوله تعالى : * ( وتوكل على الله ) أي : ثق بالله .