السمعاني
231
تفسير السمعاني
* ( ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا واتبع سبيل من أناب إلي ثم إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون ( 15 ) يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل ) * * أبويه . وقوله : * ( إلى المصير ) أي : إلى المرجع . قوله تعالى : * ( وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم ) قد بينا معنى هذه الآية ، وذكرنا أنها نزلت في سعد بن أبي وقاص ، وقال بعضهم : الآية عامة في الجميع . وقوله : * ( فلا تطعهما ) أي : فلا تطعهما في الشرك ومعصيتي . وقوله : * ( وصاحبهما في الدنيا معروفا ) أي : صاحبها في الدنيا بالبر والصلة ، وهو المعروف من غير أن تطيعهما في معصيتي . وقوله : * ( واتبع سبيل من أناب إلي ) الأكثرون أنه محمد . وقوله : * ( ثم إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون ) ظاهر المعنى . وروي [ عن ] عطاء عن ابن عباس في قوله : * ( واتبع سبيل من أناب إلي ) أن المراد منه أبو بكرالصديق رضي الله عنه قال ابن عباس : لما أسلم أبو بكر ، رضي الله عنه جاء عثمان وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنهم فقالوا : يا أبا بكر ، قد صدقت هذا لرجل ، وآمنت به ؟ قال : نعم ، هو صادق فآمنوا به ، [ و ] حملهم إلى النبي حتى أسلموا ، فهؤلاء القوم لهم سابقة الإسلام ، وأسلموا بإرشاد أبي بكر رضي الله عنهم وأنزل الله تعالى في أبي بكر ، * ( واتبع سبيل من أناب إلي ) . وقوله : * ( أناب ) أي : رجع إلي ، وعلى هذا القول هو أبو بكر رضي الله عنه . قوله تعالى : * ( يا بني إنها إن تك ) فإن قيل : قوله : * ( إنها ) هذه كناية ، والكناية لا بد لها من مكنى ، فأيش المكنى ؟ والجواب عنه : أنه روي أن ابن لقمان قال : يا