السمعاني
206
تفسير السمعاني
* ( فيحيي به الأرض بعد موتها إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون ( 24 ) ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون ( 25 ) وله من في السماوات والأرض كل له قانتون ( 26 ) وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون ) * * وقوله : * ( خوفا وطمعا ) أي : خوفا للمسافر ، وطمعا للحاضر ، ويقال : خوفا من الصواعق ، وطمعا في الغيث . وقوله : * ( وينزل من السماء ماء فيحيي به الأرض بعد موتها إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون ) ظاهر المعنى . قوله تعالى : * ( ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره ) فيه قولان : أحدهما : أن معناه : تكونا بأمره ، والقول الثاني : يدوم قيامهما بأمره ) . وقد أقام السماء بغير عمد ودام ذلك إلى وقته المسمى ، وهو بأمره . وقوله : * ( ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض ) قيل : إن الدعوة من صخرة بيت المقدس ، ويقال : هي من السماء . والدعوة : هي دعوة إسرافيل . وقوله : * ( من الأرض ) أي : يدعوكم أن تخرجوا من الأرض ، وهذا على القول الذي يقول إن الدعوة من السماء . وقوله : * ( إذا أنتم تخرجون ) قد ذكرنا . قوله تعالى : * ( وله من في السماوات والأرض كل له قانتون ) أي : مطيعون ، ويقال : مقربون بالعبودية . وقوله : * ( وله ) أي : وله ملكا وخلقا . فإن قيل : إذا حملنا القنوت على الطاعة فليس كل من في السماوات والأرض يطيعونه ! والجواب : أنه ليست الطاعة هاهنا بمعنى طاعة العبادة ، إنما الطاعة هاهنا بمعنى الانقياد بذل كل شيء لما خلق له . قوله تعالى : * ( وهو الذي يبدأ الخلق ) أي : ينشئ الخلق * ( ثم يعيده ) أي :