السمعاني
205
تفسير السمعاني
* ( لآيات للعالمين ( 22 ) ومن آياته منامكم بالليل والنهار وابتغاؤكم من فضله إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون ( 23 ) ومن آياته يريكم البرق خوفا وطمعا وينزل من السماء ماء ) * * عشرة ] لغة ، والباقي لولد يافث . وأما اختلاف الألوان فهو أن هذا أحمر ، وهذا أسود ، وهذا أبيض ، ما أشبه هذا . والقول الثاني : أن اختلاف الألسنة هو اختلاف النغمات ، فلا يتفق لاثنين نغمة واحدة ، واختلاف الألوان معلوم بين الناس ، وإن كان كلهم بيضا أو سودا ، فلا يتفق لونان من جميع الوجوه . وفيه حكمة عظيمة ، وهو أنه لو اتفقت الألوان والأسنة [ لبطل ] التمييز ، فلم يعرف الأب ابنه ، والابن أباه ، وكذلك في الأخوة والأزواج وجميع الناس . وقوله : * ( إن في ذلك لآيات للعالمين ) قرأ حفص بن عاصم : ' للعالمين ' هو جمع عالم ، وأما القراءة المعروفة : ' للعالمين ' يعني : الجن والإنس وجميع الخلق . قوله تعالى : * ( ومن آياته منامكم بالليل والنهار وابتغاؤكم من فضله ) أي : منامكم بالليل ، وابتغاؤكم من فضله بالنهار . ويقال معناه : ومن آياته منامكم [ واشتغالكم ] من فضل الله بالليل والنهار . وقوله : * ( إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون ) أي : يسمعون ما يذكر لهم من هذه الآيات . قوله تعالى : * ( ومن آياته يريكم البرق ) معناه : من آياته أنه يريكم البرق ، وقد بينا وجه القول في البرق . وعن بعضهم قال : إذا أبرقت السماء أربعين برقة فلا يخلفه أي : لا يتأخر المطر ، قال الشاعر : ( لا يكن ( برقا كبرق ) خلبا * إن خير البرق [ ما ] الغيث معه )