السمعاني

176

تفسير السمعاني

* ( النار إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون ( 24 ) وقال إنما اتخذتم من دون الله أوثانا مودة بينكم في الحياة الدنيا ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا ومأواكم النار وما لكم من ناصرين ( 25 ) فآين له لوط وقال إني مهاجر إلى ربي إنه هو العزيز الحكيم ( 26 ) ووهبنا له إسحاق ويعقوب وجعلنا في ذريته النبوة والكتاب ) * * وقوله : * ( إلا أن قالوا اقتلوه أو حرقوه فأنجاه الله من لنار ) قال مجاهد : حرقت النار وثاقه ولم تحرقه . وقوله : * ( إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون ) أي : يصدقون . قوله تعالى : * ( وقال إنما اتخذتم من دون الله أوثانا ) أي : أصناما ، وقوله : * ( مودة بينكم ) أي : هي مودة ( بينكم ) ، أو تلك مودة بينكم في الحياة الدنيا ، ومعناه : أن تواخيكم وتوادكم في الدنيا خاصة ، وينقطع إذا جاءت الآخرة ، وقيل : إن كل خلة تنقطع يوم القيامة إلا خلة المتقين . وقرئ : ' مودة بينكم ' بالنصب بإيقاع الفعل عليه أي : اتخذتموها للمودة ، وقرئ على غير هذا ، والمعاني متقاربة . وقوله : * ( ثم يوم القيامة يكفر بعضهم ببعض ويلعن بعضكم بعضا ) ومعنى الجمع : هو وقوع التبرؤ بين القادة والأتباع . وقوله : * ( ومأواكم النار وما لكم من ناصرين ) ظاهر المعنى . قوله تعالى : * ( فآمن له لوط ) وقد تقام اللام مقام الباء . وقوله : * ( وقال إني مهاجر إلى ربي ) أي : متوجه إلى ربي أطلب رضاه . وقد بينا أن هجرته كانت من كوثى إلى الشام ، وكوثى قرية من سواد الكوفة . وفي القصة : أنه هاجر بعد أن مضت [ خمس ] وسبعون سنة من عمره ؛ وهاجر معه لوط وسارة . وقوله : * ( إنه هو العزيز الحكيم ) أي : الغالب في أمره * ( الحكيم ) في تدبيره .