السمعاني

112

تفسير السمعاني

* ( يكون ردف لكم بعض الذي تستعجلون ( 72 ) وإن ربك لذو فضل على الناس ولكن أكثرهم لا يشكرون ( 73 ) وإن ربك ليعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون ( 74 ) وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب مبين ( 75 ) إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل أكثر الذين هم فيه يختلفون ( 76 ) وإنه لهدى ورحمة للمؤمنين ( 77 ) إن ربك يقضي بينهم بحكمه وهو العزيز العليم ( 78 ) فتوكل * * وقوله : * ( ولكن أكثرهم لا يشكرون ) أي : نعم الله . قوله تعالى ) : * ( وإن ربك ليعلم ما تكن صدورهم ) أي : تخفى صدورهم . وقوله : * ( وما يعلنون ) ظاهر المعنى . قوله تعالى : * ( وما من غائبة في السماء والأرض ) أي : جملة غائبة من جميع الغائبات ، وقيل : وما من خبر غائب . وقوله : * ( إلا في كتاب مبين ) هو : اللوح المحفوظ . قوله تعالى : * ( إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل أكثر الذي هم فيه يختلفون ) أي : يبين لبني إسرائيل أكثر الذي هم فيه يختلفون . قوله تعالى : * ( وإنه لهدى ورحمة للمؤمنين ) فيه قولان : أحدهما : أنه الرسول ، والآخر : أنه القرآن . قوله تعالى : * ( وإن ربك يقضي بينهم بحكمه ) أي : يفصل بينهم بحكمه الحق . وقوله : * ( وهو العزيز الحكيم ) أي : المنيع في ملكه ، العليم بأمر خلقه . قوله تعالى : * ( فتوكل على الله ) أي : ثق بالله . * ( إنك على الحق المبين ) أي : الحق المبين . قوله تعالى : * ( إنك لا تسمع الموتى ) المراد من الموتى هاهنا : هم الكفار ، وهو مثل قوله تعالى : * ( أموات غير أحياء ) فسماهم موتى ؛ لأنهم ميتوا القلب ؛ ولأنهم لم ينتفعوا صاروا كالموتى .