السمعاني
113
تفسير السمعاني
* ( على الله إنك على الحق المبين ( 79 ) إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الداء إذا ولوا مدبرين ( 80 ) وما أنت بهادي العمي عن ضلالتهم إن تسمع إلا ) * * وأنشد بعضهم : ( لقد أسمعت لو ناديت حيا * ولكن لا حياة لمن ( أنادي ) ) وقوله : * ( ولا تسمع الصم الدعاء ) وقرئ : ' لا يسمع الصم الدعاء ' فقوله : * ( لا تسمع ) على مخاطبة النبي ، وقوله : ' لا يسمع الصم الدعاء ' على الخبر . وقوله : * ( إذا ولوا مدبرين ) أي : معرضين ، فإن قيل : إذا كانوا صما ، فما معنى قوله : * ( إذا ولوا مدبرين ) فإذا كانوا صما فهم لا يسمعون ، سواء ولوا مدبرين أو لم يولوا ؟ قلنا : الأصم إذا كان حاضرا فقد يسمع إذا شدد في الصوت ، وقد يعلم بنوع إشارة ؛ فإذا ولى مدبرا لم يسمع أصلا ، ويجوز ن يكون ذكره على طريق التأكيد والمبالغة . قوله تعالى : * ( وما أنت بهادي لعمى عن ضلالتهم إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا ) أي : جاء قاصدا للإيمان بآياتنا ، وقيل : لا تسمع إلا المؤمنين . وقوله : * ( فهم مسلمون ) أي : لله . قوله تعالى : * ( وإذا وقع القول عليهم ) أي : حق العذاب عليهم ، وقال قتادة : إذا غضب الله عليهم . وعن ابن عمر : إذا لم يأمروا بمعروف ، ولم ينهوا عن منكر . وقوله : * ( أخرجنا لهم دابة من الأرض ) روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال : ليست بدابة لها ذنب ، ولكن لها لحية . كأنه يشير إلى أنه رجل وليست بدابة ، والأكثرون على أنها دابة ، ( وهي ) تخرج في آخر الزمان . ويقال : إن أول أشراط الساعة طلوع لشمس من مغربها وخروج دابة الأرض . وقال ابن عباس : لها زغب وريش وأربع قوائم .