السمعاني

86

تفسير السمعاني

* ( ضلال ( 14 ) ولله يسجد من في السماوات والأرض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والآصال ( 15 ) قل من رب السماوات والأرض قل الله قل أفاتخذتم من دونه أولياء لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا قل هل يستوي الأعمى والبصير أم هل تستوي الظلمات ) * * وقوله : * ( وما دعاء الكافرين إلا في ضلال ) يعني : إلا في خطأ وبطلان . قوله تعالى : * ( ولله يسجد من في السماوات والأرض طوعا وكرها ) يعني : يسجد من في السماوات طوعا ، ويسجد من في الأرض بعضهم طوعا وبعضهم كرها . والسجود هو الخضوع بالتذلل ، وقيل : إن سجود الأشياء [ هو ] تذللها وتسخيرها لما أريد له وسخر له . وقوله : * ( وظلالهم ) قالوا : ظل الكافر يسجد طوعا ، والكافر يسجد كرها ، وظل المؤمن يسجد طوعا ، وكذا المؤمن يسجد طوعا ، هذا هو القول المنقول عن السلف . وقيل : إن سجود الظل هو تسخيره وتذليله لما أريد له . وقيل : إن معنى قوله : * ( وظلالهم ) أشخاصهم * ( بالغدو والآصال ) بالبكر والعشايا . قوله تعالى : * ( قل من رب السماوات والأرض ) معناه : قل يا محمد : من رب السماوات والأرض ؟ ثم أمره بالإجابة ، وقال : * ( قل الله ) وروي أنه إنما قال هذا للمشركين ، عطفوا عليه ، وقالوا : أجب أنت ، فأمره الله ، وقال : * ( قل الله ) وإنما صحت هذه الإجابة معهم ؛ لأنهم كانوا يقرون أن الله خالقهم وخالق السماوات والأرض . وقوله : * ( قل أفاتخذتم من دونه أولياء ) معناه : أنكم مع إقراركم أن الله خالقكم وخالق السماوات والأرض اتخذتم من دونه أولياء يعني : الأصنام . * ( لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا ) يعني : أنهم عجزة ، فإذا لم يملكوا لأنفسهم نفعا ولا ضرا ، فكيف يملكون لكم ؟ . وقوله : * ( قل هل يستوي الأعمى والبصير ) ضرب مثلا للمؤمن والكافر والإيمان والكفر ؛ فقال : ( * ( قل هل يستوي الأعمى والبصير ) * أم هل تستوي الظلمات