السمعاني
488
تفسير السمعاني
* ( ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون ( 88 ) سيقولون لله قل فأنى تسحرون ( 89 ) بل أتيناهم بالحق وإنهم لكاذبون ( 90 ) ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون ( 91 ) عالم الغيب والشهادة فتعالى عما يشركون ( 92 ) قل رب إما تريني ما يوعدون ) * * قوله تعالى : * ( سيقولون لله قل فأنى تسحرون ) أي : تخدعون ، وقيل : تصرفون عن الحق ، قال الحسن : معناه : أين ذهبت ( عقولكم ) ؟ ، وقال أبو عبيدة : * ( فأنى تسحرون ) أي : تعمهون . قوله تعالى : * ( بل أتيناهم بالحق وإنهم لكاذبون ) أي : بالصدق ، إنهم لكاذبون فيما يدعون لله من الشريك والولد . قوله تعالى : * ( ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله ) أي : من شريك . وقوله : * ( إذا لذهب كل إله بما خلق ) أي : تفرد بما خلقه ، فلم يرض أن يضاف خلقه ونعمته إلى غيره . وقوله : * ( ولعلا بعضهم على بعض ) . أي : طلب بعضهم الغلبة على البعض ، كما يفعل ملوك الدنيا فيما بينهم ، ثم نزه نفسه فقال : * ( سبحان الله عما يصفون ) . قوله تعالى : * ( عالم الغيب والشهادة ) أي : السر والعلانية . وقوله : * ( فتعالى عما يشركون ) أي : تعظم عما يشركون ، ومعناه : أنه أعظم أن يوصف بهذا الوصف . قوله تعالى : * ( قل رب إما تريني ما يوعدون ) يعني : إن أريتني ما وعدتهم من العذاب * ( رب فلا تجعلني في القوم الظالمين ) أي : اجعلني خارجا منهم ، ولا تعذبني معهم ، هكذا ذكره الزجاج . قال أهل التفسير : وهذا دليل على أنه يجوز للعبد أن يسأل الله تعالى ما هو كائن لا محالة . قوله تعالى : * ( وإنا على أن نريك ما نعدهم لقادرون ) أي : ما نعدهم من العذاب .