السمعاني
487
تفسير السمعاني
* ( وعظاما أئنا لمبعوثون ( 82 ) لقد وعدنا نحن وآباؤنا هذا من قبل إن هذا إلا أساطير الأولين ( 83 ) قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون ( 84 ) سيقولون لله قل أفلا تذكرون ( 85 ) قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم ( 86 ) سيقولون لله قل أفلا تتقون ( 87 ) قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ) * * كتبهم ولا حقيقة له . قوله تعالى : * ( قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون ) ظاهر المعنى . قوله تعالى : * ( سيقولون لله ) يعني : هو ملك لله وملكه . وقوله : * ( أفلا تذكرون ) أي : تتعظون . قوله تعالى : * ( قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم ) أي : السرير الضخم . قوله تعالى : * ( سيقولون لله ) وقرئ : ' سيقولون الله ' . أما قوله تعالى : ' سيقولون الله ' هذا راجع إلى اللفظ ، فالمعنى كالرجل يقول لغيره : من مالك هذا الدار ؟ فيقول : زيد . وأما قوله : * ( سيقولون لله ) يرجع إلى المعنى دون اللفظ ، كما يقول القائل لغيره : من مالك هذه الدار ؟ فيقول : هي لزيد . وقوله : * ( قل أفلا تعقلون ) أي : أفلا تحذرون . قوله تعالى : * ( قل من بيده ملكوت كل شيء ) . أي : مالك كل شيء ، والتاء للمبالغة ، وكذلك فعلوت تذكر للمبالغة مثل قولهم : جبروت ورهبوت ، من كلامهم : رهبوت خير من رحموت ، ومعناه : أن ترهب خير من أن ترحم . وقوله : * ( وهو يجير ولا يجار عليه ) أن يؤمن على كل الناس ، ولا يؤمن عليه أحد ، ومعناه : أن من أمنه الله لا يقدر عليه أحد ، ومن لم يؤمنه الله لم يؤمنه أحد ، وقيل : من أراد الله عذابه لا يقدر أحد على منع العذاب عنه ، ومن أراد أن يعذب غيره من الخلق قدر الله على منعه منه . وقوله : * ( إن كنتم تعلمون ) ظاهر المعنى .