السمعاني
486
تفسير السمعاني
* ( حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد إذا هم فيه مبلسون ( 77 ) وهو الذي أنشأ لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون ( 78 ) وهو الذي ذرأكم في الأرض وإليه تحشرون ( 79 ) وهو الذي يحيي ويميت وله اختلاف الليل والنهار أفلا تعقلون ( 80 ) بل قالوا مثل ما قال الأولون ( 81 ) قالوا أئذا متنا وكنا ترابا ) * * قوله تعالى : * ( حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد ) يقال : بالموت ، ويقال : بقيام الساعة . وقوله : * ( إذا هم فيه مبلسون ) . أي : متحيرون آيسون ، وعن السدي قال : * ( حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد ) هو فتح مكة . ويقال : العذاب الشديد هو الأمراض والشدائد ، وعن مجاهد قال : هو القتل يوم بدر . قوله تعالى : * ( وهو الذي أنشأ لكم السمع ) أي : الأسماع لتسمعوا ، وهذا واحد بمعنى الجمع . وقوله : * ( والأبصار ) أي : لتبصروا . وقوله : * ( والأفئدة ) لتعقلوا . وقوله : * ( قليلا ما تشكرون ) أي : لم تشكروا هذه النعم . قوله تعالى : * ( وهو الذي ذرأكم في الأرض وإليه تحشرون ) أي : خلقكم وأنشركم وكثركم في الأرض . وقوله : * ( وإليه تحشرون ) أي : تبعثون . قوله تعالى : * ( وهو الذي يحيي ويميت وله اختلاف الليل والنهار ) أي : تدبير الليل والنهار في الزيادة والنقصان ، ويقال : ومنه اختلاف الليل والنهار . وقوله * ( أفلا تعقلون ) . معناه : أفلا تعقلون الآيات التي وضعتها فيها . قوله تعالى : * ( بل قالوا مثل ما قال الأولون ) معناه : كذبوا كما كذب الأولون . قوله تعالى : * ( قالوا أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون ) أي : محشورون ، وقالوا ذلك على طريق الإنكار والتعجب . قوله تعالى : * ( لقد وعدنا نحن وآباؤنا هذا من قبل إن هذا إلا أساطير الأولين ) أي : أكاذيب الأولين ، ويقال : أسمار الأولين وأقاصيصهم ، وقيل : ما سطره الأولون في