السمعاني

423

تفسير السمعاني

( * ( 6 ) وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور ( 7 ) ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير ( 8 ) ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله له في الدنيا خزي ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق ( 9 ) ذلك بما قدمت يداك وأن الله ليس بظلام للعبيد ( 10 ) ومن الناس من يعبد الله على حرف ) * * وقوله : * ( وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور ) قد بينا . قوله تعالى : * ( ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ) أي : ولا حجة . وقوله : * ( ولا كتاب منير ) أي : ولا كتاب له نور ، وفي بعض الأخبار : أن النبي قال : ' إن على الباطل ظلمة ، وإن على الحق نورا ' . وعن بعضهم قال : ما عز ذو باطل ، وإن طلع من جيبه القمر ، وما ذل ذو حق ، وإن أصفق العالم . واعلم أن الآية نزلت في النضر بن الحارث بن كلدة ، ومجادلته إنكاره البعث وضربه لذلك الأمثال . وقوله : * ( ثاني عطفه ) أي : لاوى عنقه ، وقال ابن جريج : يعرض عن الحق تكبرا . وقوله : * ( ليضل عن سبيل الله ) أي : ليضل الناس عن دين الله . وقوله : * ( له في الدنيا خزي ) أي : هوان ، وقد قتل النضر يوم بدر صبرا ، ولم يقتل صبرا غيره وغير عقبة بن أبي معيط . وقوله : * ( ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق ) أي : المحرق . وقوله : * ( ذلك بما قدمت يداك . . . ) الآية ، ظاهر المعنى . قوله تعالى : * ( ومن الناس من يعبد الله على حرف ) قال مجاهد : على شك ، وقال الزجاج : على حرف أي : الطريقة في الدين ، لا يدخل فيها دخول متمكن ، ولا يدخل بكليته فيه ، ويقال : ومن الناس من يعبد الله على حرف أي : على ضعف ، كالقائم على حرف الشيء يكون قدمه ضعيفا غير مستقر ، ومنهم من قال : على