السمعاني

344

تفسير السمعاني

* ( ولا يحيى ( 74 ) ومن يأته مؤمنا قد عمل الصالحات فأولئك لهم الدرجات العلى ( 75 ) جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء من تزكى ( 76 ) ولقد أوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا لا ) * * ولا يموت فيستريح ، ويقال : إن أرواحهم تكون معلقة بحناجرهم ، لا تخرج فيموتون ، ولا تستقر في موضعها فيحيون ، قال الشاعر : ( ألا من لنفس تموت فينقضي * شقاها ولا تحيا حياة لها طعم ) قوله تعالى : * ( ومن يأته مؤمنا قد عمل الصالحات ) أي : أدى الفرائض . قال الحسن : من أدى الفراض فقد استكمل الإيمان ، ومن لم يؤد الفرائض فلم يستكمل الإيمان . وقوله : * ( فأولئك لهم الدرجات العلى ) جمع العليا ، والعليا تأنيث الأعلى . قوله تعالى : * ( جنات عدن ) قد بينا هذا من قبل ، وفي بعض التفاسير عن عمر - رضي الله عنه - قال : جنة عدن قصر له عشرة آلاف باب ، لا يعلم سعتها إلا الله ويقال : نهر في الجنة على حافتيه قصور الجنان . وقوله : * ( تجري من تحتها الأنهار ) قد بينا . وقوله : * ( خالدين فيها ) أي : مقيمين فيها . وقوله : * ( وذلك جزاء من تزكى ) أي : تطهير من الذنوب ، وقيل : جزاء من قال : لا إله إلا الله . قوله تعالى : * ( ولقد أوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي ) أي : سر بهم ليلا . وقوله : * ( فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا ) أي : ذا يبس ، وقيل : يابسا ، أي : لا ندوة فيه ، ولا بلل .