السمعاني
345
تفسير السمعاني
* ( تخاف دركا ولا تخشى ( 77 ) فأتبعهم فرعون بجنوده فغشيهم من اليم ما غشيهم ( 78 ) وأضل فرعون قومه وما هدى ( 79 ) يا بني إسرائيل قد أنجيناكم من عدوكم وواعدناكم جانب الطور الأيمن ونزلنا عليكم المن والسلوى ( 80 ) كلوا ) * * وقوله تعالى : * ( لا تخاف دركا ولا تخشى ) روي أنهم لما بلغوا البحر قالوا : يا موسى ، هذا البحر أمامنا ، وفرعون وجنده وراءنا ، فقال الله تعالى : * ( لا تخاف دركا ولا تخشى ) . أي : لا تخاف أن يدركك فرعون من ورائك ، ولا تخشى أن يغرقك البحر أمامك ، وقرأ حمزة : ' ولا تخف ' على الأمر . قوله تعالى : * ( فأتبعهم فرعون بجنوده ) قرىء : ' فأتبعهم ' ، وقرئ : ' فاتبعهم ' أما قوله : * ( فأتبعهم ) أي : بعث في إثرهم جنوده . وقوله : * ( فاتبعهم ) أي : اتبعهم بجنده . وقوله : * ( فغشيهم من اليم ما غشيهم ) معناه : غشيهم من البحر ما غرقهم ، ويقال : غشيهم من اليم ما غشي قوم موسى فنجا قوم موسى ، وغرقوا هم ، ويقال : غشيهم من اليم ما أهلكهم . وقوله : * ( وأضل فرعون قومه وما هدى ) أي : وما أرشد ، وهو جواب لقول فرعون : * ( وما أهديكم إلا سبيل الرشاد ) . وقوله تعالى : * ( يا بني إسرائيل قد أنجيناكم من عدوكم ) أي : من أعدائكم ، ويقال : أراد به فرعون وحده . وقوله : * ( وواعدناكم جانب الطور الأيمن ) في التفسير : أن الله تعالى وعد موسى أن يؤتيه كتابا من عنده ، وهو التوراة ، فهو معنى قوله تعالى : * ( وواعدناكم جانب الطور الأيمن ) أي : لإعطاء الكتاب . وقوله : * ( ونزلنا عليكم المن والسلوى ) قد بيناه في سورة البقرة . وقوله : * ( كلوا من طيبات ما رزقناكم ) أي : من حلال ما رزقناكم .