السمعاني

279

تفسير السمعاني

* ( يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا ( 7 ) قال رب أنى ) * * قوله تعالى : * ( يا زكريا إنا نبشرك بغلام ) معناه : قلنا : زكريا إنا نبشرك . وقوله : * ( بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا ) يعني : من تسمى باسمه . فإن قيل : وأي فضيلة له في هذا ؟ قلنا : فضيلة التخصيص ، وقيل : فضيلة تسمية الله إياه بهذا الاسم . وفي الآية قول آخر : هو أن قوله : * ( لم نجعل له من قبل سميا ) أي : شبها ومثلا ؛ فإنه لم يذنب ، ولم يهم بذنب ، وما من أحد إلا وقد أذنب أو هم بذنب . وقد روي هذا عن النبي في خبر مسند أنه قال : ' ما من أحد يأتي الله يوم القيامة إلا وقد أذنب أو هم بذنب غير يحيى بن زكريا ، ثم أخذ عودا صغيرا من الأرض وقال : ما كان له إلا مثل هذا ' والخبر غريب .