السمعاني
280
تفسير السمعاني
* ( يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرا وقد بلغت من الكبر عتيا ( 8 ) قال كذلك قال ربك هو علي هين وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا ( 9 ) قال رب اجعل لي آية قال ) * * وقيل في منع الشبهة : أنه لم تلد عاقر من النساء مثله . قوله تعالى : * ( قال رب أنى يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرا وقد بلغت من الكبر عتيا ) أي : يأسا وجفوفا ، كأنه شكى نحولة العظم والفحل . وقرأ ابن مسعود : ' عسيا ' بالسين ، والمعنى واحد . وقيل : كيف سأل الله الولد فلما أجيب قال : * ( أنى يكون لي غلام ) ؟ والجواب عنه من وجهين : أحدهما : أنه كان قال حال الشباب ، ثم إنه أجيب في حال الكبر . وهذا قول ضعيف . القول الثاني : أن معناه : أنى يكون لي غلام ؟ يعني : كيف يكون لي غلام ؟ أفتردني إلى حال الشباب أو تهب لي الغلام وأنا شيخ ؟ وقيل : إنه سأل الولد مطلقا لا من هذه المرأة ، فقال : كيف يكون لي الغلام ؟ أمن هذه المرأة أو من غيرها ؟ قوله تعالى : * ( قال كذلك قال ربك هو علي هين ) أي : يسير . وقوله : * ( وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا ) قد بينا . قوله تعالى : * ( قال رب اجعل لي آية ) أي : دلالة . فإن قيل : لم سأل الآية ؟ أما صدق الله تعالى حتى يسأل الآية ؟ . والجواب : أن في القصة : أن الشيطان تمثل له ، وقال : إن الذي يجبك ليس هو الله ، وإنما هو شيطان يستهزئ بك ، فحينئذ سأل الله