السمعاني
201
تفسير السمعاني
* ( إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون ( 99 ) إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون ( 100 ) وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل ) * * أن النبي قال : ' اللهم إني أعوذ بك من الشيطان من همزه ونفثه ' . وأما معنى الآية : إذا أردت قراءة القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم ، وهذا مثل قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا ) يعني : إذا أردتم القيام إلى الصلاة ، وفي بعض الآثار : أنه لا شيء أشد على إبليس من الاستعاذة ، والاستعاذة بالله هي الاعتصام بالله . وقوله : * ( من الشيطان الرجيم ) أي : الشيطان المرجوم . وقوله تعالى : * ( إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا ) أي : ليس له ولاية على الذين آمنوا . وقوله : * ( وعلى ربهم يتوكلون ) يقال معناه : أنه لا يقدر على إيقاعهم في ذنب ليس لهم منه توبة ، وقيل : إنه لا يقدر على إدخالهم في الشرك وإغوائهم . قوله تعالى : * ( إنما سلطانه على الذين يتولونه ) يعني : الذين يدخلون في ولايته ويتبعونه . وقوله : * ( والذين هم به مشركون ) قال بعضهم : برب العالمين مشركون ، وقال ثعلب : والذين هم به مشركون أي : لأجله مشركون أي : لأجل إبليس ، وهذا معنى صحيح ؛ لأن من يشرك بإبليس يكون مؤمنا بالله ، فالمعنى هذا . قوله تعالى : * ( وإذا بدلنا آية مكان آية ) قال أهل التفسير : كان النبي إذا نزلت عليه آية شدة ، ثم نسخت ، وأنزلت عليه آية لين ، قال المشركون : انظروا إلى