السمعاني
200
تفسير السمعاني
* ( أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ( 97 ) فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم ( 98 ) ) * * روي عن ابن عباس أنه قال : الحياة الطيبة هي الرزق الحلال . وعن مجاهد وعكرمة : أنها القناعة ، وفي بعض دعاء النبي : ' اللهم قنعني بما رزقتني ' وفي منثور الكلام : القناعة ملك خفي . والقول الثالث : روي عن الحسن البصري قال : الحياة الطيبة في الجنة ، قال الحسن : وليس في الدنيا حياة طيبة ، وعنه أنه قال : الدنيا كلها بلاء ، فما كان فيها من خير فهو ريح ، وروي أنه سمع رجلا يقول لآخر : لا أراك الله مكروها أبدا ، فقال له : دعوت الله له بالموت ، فإن الدنيا لا تخلو عن المكروه . وعن سعيد بن جبير قال : الحياة الطيبة رزق يوم بيوم ، وقيل : إنه حلاوة العبادة وأكل الحلال ، ويقال : إنها عيش الإنسان في بلده مع الكفاية والعافية ، وقيل : مطلق الكفاية والعافية . وقوله : * ( ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ) قد بينا المعنى . قوله تعالى : * ( فإذا قرأت القرآن ) روي عن أبي هريرة أنه قال : فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم بعد القراءة ؛ لأن الله تعالى قال : * ( فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله ) وحكى بعضهم عن مالك مثل هذا . والأصح أن الاستعاذة قبل القراءة ، وقد روي ذلك بروايات كثيرة عن النبي وقد روي عن النبي برواية أبي المتوكل الناجي عن أبي سعيد الخدري عن النبي أنه قال له : ' إذا افتتحت القراءة فقل : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ' . وثبت