السمعاني

185

تفسير السمعاني

* ( إن في ذلك لآية لقوم يعقلون ( 67 ) وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون ( 68 ) ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك دللا ) * * السكر : ( بئس الضجيع وبئس الشرب شربهم * إذا جرى فيهم المزاء والسكر ) أي : المسكر . وقوله : * ( إن في ذلك لآية لقوم يعقلون ) ظاهر المعنى . قوله تعالى : * ( وأوحى ربك إلى النحل ) الآية ، وأوحى ربك أي : ألهم ربك ، والوحي في اللغة هو إعلام الشيء في السترة ، وقد يكون ذلك بالكتابة ، وقد يكون بالإشارة وقد يكون بالإلهام ، وقد يكون بالكلام الخفي ، وقال بعضهم معنى قوله : * ( وأوحى ربك إلى النحل ) أي : جعل في غرائزها ذلك ، وقيل : أوحى بمعنى سخر ، وذلل ، وأصح الأقاويل هو الأول . وقوله : * ( إلى النحل ) والنحل : ذباب العسل ، وفي رواية ابن عمر عن النبي أنه قال : ' كل الذباب في النار إلا النحل ' والخبر غريب . وقوله : * ( أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ) أي : خلايا ، وهي الأمكنة التي يضع النحل فيها العسل ، ويقال : إنما يضع العسل في أجواف الأشجار ، وقد يضع على أغصان الأشجار ، وقوله : * ( ومما يعرشون ) يعني : يبنون ، وقد جرت عادة أهلها أنهم يبنون لها الأماكن فهي تأوي إليها بتسخير الله إياها لذلك . قوله تعالى : * ( ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ) أي : طرق ربك ، قال مجاهد : هي تسلك سبلها لا يتوعر عليها مكان .