السمعاني
19
تفسير السمعاني
* ( عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا وكذلك مكنا ليوسف في الأرض ولنعلمه من ) * * الله تعالى قبل أن يواقع المعصية . وفي بعض الآثار : ' أن يوسف أعطي شطر الحسن ' . وهو غريب ، وقيل : إنه انتزع إلى جدته سارة ، وكانت سارة أعطيت سدس الحسن . وقوله : * ( لامرأته ) قيل : كان اسمها : راغيل . وقيل : كان اسمها : زليخة . وقوله : * ( أكرمي مثواه ) معناه : أكرميه في المطعم والملبس والمقام . والمثوى في اللغة : موضع الإقامة ، ويقال : ثوى بالمكان إذا أقام . وقوله * ( عسى أن ينفعنا ) يعني : نبيع بالربح إن أردنا البيع ، أو ينفعنا بالخدمة إن لم نبعه . وقوله * ( أو نتخذه ولدا ) يعني : أو نعتقه ونتبناه . وقد ثبت عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه برواية أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عنه أنه قال : أفرس الناس ثلاثة : العزيز في يوسف حين قال لامرأته : ' أكرمي مثواه عسى أن ينفعنا ' وابنة شعيب في موسى - عليه السلام - حيث قالت : ' يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين ' [ وأبو بكر في عمر رضي الله عنهما ] حيث استخلفه . وقوله : * ( وكذلك مكنا ليوسف في الأرض ) معناه : كما خلصناه من الهلاك ونجيناه من ظلمة البئر كذلك مكناه في الأرض ؛ والأرض هاهنا : أرض مصر ، وقوله : ( * ( مكناه ) ) أي ( بالتهليل ) وبسط اليد ورفع المنزلة إلى أن بلغ ما بلغ . وقوله : * ( ولنعلمه من تأويل الأحاديث ) قد بينا من قبل . وقوله : * ( والله غالب على أمره ) فيه قولان ؛ أحدهما : أن الله غالب على أمره لا يمنعه منه مانع ، ولا يرده عما يريد راد .