السمعاني
125
تفسير السمعاني
* ( إن الله عزيز ذو انتقام ( 47 ) يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات وبرزوا لله ) * * كاللجة ، فقال : افتح الباب الأعلى فإذا السماء كما هي ، ثم مر [ يوم ] آخر فقال : افتح الباب الأسفل ففتح فإذا الأرض كالدخان ، فقال : افتح الباب الأعلى ففتح فإذا السماء كما هي ، فأمر غلامه حتى يصوب رؤوس النسور والخشبات ، فجاء التابوت إلى جانب الأرض وله هدة عظيمة ، فخافت الجبال أنه جاء من السماء أمر ، وكادت تزول عن أماكنها ، فهذا معنى قوله : * ( وإن كان مكرهم لتزول ) - بنصب اللام الأولى ورفع الثاني - * ( منه الجبال ) . وفي الآية قول آخر - وهو قول قتادة - أن معناها : وإن كان شركهم لتزول منه الجبال ، وهو معنى قوله تعالى * ( تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا أن دعوا للرحمن ولدا ) . قوله تعالى : * ( فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله ) قيل : هذا من المقلوب ومعناه : مخلف رسله وعده . قوله : * ( إن الله عزيز ذو انتقام ) قد بينا المعنى . قوله تعالى : * ( يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات وبرزوا ) قال ابن مسعود : تبدل هذه الأرض بأرض بيضاء كالفضة لم يسفك عليها دم ، ولم يعمل فيها بخطيئة ، وأما السماء تبدل بسماء من ذهب . والقول الثاني : قاله أبو جعفر محمد بن علي الباقر ومحمد بن كعب : أنه تبدل الأرض بأرض من خبزة يأكلون منها ، وقرأ أبو جعفر : * ( وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام ) والقول المعروف في الآية أن تبديل الأرض هو تغييرها من هيئة إلى هيئة ، كالرجل يقول لغيره : تبدلت بعدي ، أي : تغيرت هيئتك وحالك . وتغيير الأرض بتسيير جبالها ، وطم أنهارها ، وتسوية أوديتها ، وقلع أشجارها وجعلها قاعا