أحمد بن سهل البلخي
233
البدء والتاريخ
بنو بكر على خزاعة وهم على ماء بأسفل مكّة [ f 152 v ] يقال له الوتير فبيّتوهم ورفدتهم قريش بالسلاح فقاتلوهم فخرج عمرو ابن [ سالم ] الخزاعىّ حتّى وقف بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر شأنهم وما كان من بنى بكر وقريش من نقض العهد وقال [ رجز ] لاهمّ إنّي ناشد محمّدا * حلف أبينا وأبيه الا بلدا إنّ قريشا أخلفوك الموعدا * ونقضوا ميثاقك الموكّدا هم بيّتونا بالوتير هجّدا * نتلو القرآن ركّعا وسجّدا فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتجهيز إليهم فقال له أبو بكر أتنصرهم على قومك قال لا نصرت إن لم أنصرهم فخرج في عشرة آلاف رجل وسار حتّى نزل بساحتهم ولا علم لهم بشيء من ذلك فأمر كلّ رجل أن يوقد نارين عظيمتين وخرج العباس بن عبد المطَّلب على بغلة رسول الله يلتمس أحدا يبعثه إلى قريش بالخبر وكانت قريش لما خفي عليهم أمر المدينة رابهم ذلك وخرج أبو سفيان بن حرب وبديل بن ورقاء يتجسّسان فلمّا أشرفا على العسكر والنيران هالهما ذلك فسمع العبّاس قول أبي سفيان لبديل