أحمد بن سهل البلخي

234

البدء والتاريخ

ما رأيت عسكرا قطَّ أكثر من هذا فناداه العبّاس يا با حنظلة هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومصباح قريش قال فما الحيلة قال إن تركب في عجز هذه البغلة حتّى استأمن لك رسول الله صلى الله عليه وسلم فركب خلفه ومرّ حتّى بلغ عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه فلما رآه قال الحمد للَّه الَّذي أمكن منك بلا عهد ولا عقد وخرج يشد نحو رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر وهذا عدوّ الله أبو سفيان قد أمكن الله منه فدعني اضرب عنقه فقال له العبّاس لا سبيل لك عليه إنّي قد أجرته فبات عنده تلك الليلة * ( فلما أصبح أتى النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال ما آن لك أن تعلم أنّه لا إله إلَّا الله فقال بأبي أنت وأمّى ما أجملك وأكرمك وأوصلك للرحم لو كان معه غيره لقد أغنى عنّا شيئا فقال له العبّاس انّ أبا سفيان رجل يحبّ الفخر فاجعل له شيئا فقال من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ومن دخل المسجد فهو آمن ومن أغلق بابه فهو آمن إلَّا عبد الله بن سعد بن أبي سرح ومقيس بن ضبابة وحويرث بن نقيذ [ 1 ] فاقتلوهم ولو وجدتموهم تحت أستار الكعبة ) * فجاء أبو سفيان إلى مكّة فنادى هذا محمّد قد جاءكم بما لا قبل لكم به فمن حلّ

--> [ 1 ] . نفيل . Ms