أحمد بن سهل البلخي

219

البدء والتاريخ

قريظة لأنّهم خانوا الأمانة وتركوا الوفاء ونقضوا عهد المسلمين قالوا * ( ولما اشتدّ الأمر جاءه نعيم بن مسعود الأشجعي مسلما وكان من دواهي العرب فقال له النبيّ إنّ الحرب خدعة فاحتل لنا ) * فخرج حتّى أتى قريظة وقال قد عرفتم ودّى لكم وتحقيقي [ 1 ] بكم قالوا لست عند [ نا ] بمتّهم قال والرأي أن لا تقاتلوا محمّدا ما لم تأخذوا ورهائن من قريش [ f 150 r ] كيلا يتشمّروا إلى بلادهم إن عضّتهم الحرب وتحلَّوا بينكم وبين محمّد قالوا هو الوجه ثم أتى قريشا فقال إنّ اليهود قد ندموا على نقض العهد وقد أرسلوا إلى محمّد نرضيك منّا ان نأخذ من قريش وغطفان مائة رجل فندفعهم إليك لتضرب أعناقهم فان التمسوا منكم رجالا فلا تجيبوهم إليه قالوا هو الوجه ثمّ إنّ قريشا قالوا لقريظة إنّا لسنا بدار مقامة وقد هلك الخفّ والحافر وأنتم ازعجتمونا عن بلادنا فاغدوا للقتال واخرجوا للميعاد فقالت قريظة إنّا لا نأمن منكم أن تتشمروا إلى بلادكم إن عضّتكم الحرب فإن أردتم ذلك فاعطونا رهائن تكون ثقة لنا قالت قريش صدق نعيم وقالت قريظة صدق نعيم ونصح

--> [ 1 ] . وتحقيقي . Ms