أحمد بن سهل البلخي
220
البدء والتاريخ
فتخاذلوا وتواكلوا [ 1 ] وأتت عليهم ليلة شاتية عاصفة الريح فجعل تكفّأ قدورهم وتقطَّع أطناب خيامهم فارتحلوا وانصرفوا خائبين بقول الله عزّ وجلّ في سورة الأحزاب * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ الله عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وجُنُوداً لَمْ تَرَوْها وكانَ [ الله ] بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً 33 : 9 ) * وانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وأمر بالمسير إلى بني قريظة فحاصرهم خمسا وعشرين ليلة حتى استنزلهم على حكم سعد بن معاذ فحكم سعد بقتل الرجال وأخذ الأموال وسبى الذراري فساقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وأمر فأخذت الأخائذ [ 2 ] وضربت أعناق سبع مائة رجل منهم في غداة واحدة وفي هاتين الغزوتين نزلت سورة الأحزاب واستشهد من المسلمين فيها ستّة نفر وقد ذكر ابن إسحاق من أشعارهم فيها شيئا غير قليل فمنها قول ضرار ابن الخطَّاب بن مرداس [ وافر ] ومشفقة تظنّ بنا الظنونا * وقد قدنا عرندسة طحونا فلو لا خندق كانوا لديه * لدمّرنا عليهم اخمصينا
--> [ 1 ] . تراكلوا . Ms [ 2 ] . كذا في الأصل : Note marginale