أحمد بن سهل البلخي

17

البدء والتاريخ

النار ولم يزل واقفا حتّى تأتى النار إليه ويحترق فيها ومنهم من يوضع على رأسه إكليل من المقل ويوقد حتّى يسيل دماغه وحدقتاه ومنهم من يحمى له الصخور فلا يزال يضع على جوفه صخرة بعد صخرة حتّى تخرج أمعاؤه ومنهم من أخذ مدية ويقطع من فخذه وساقه خضلة خصلة ويلقيها في النار وعلماؤهم وقوفا حوله يمدحونه ويزكّونه حتّى يموت ومنهم من يحفر له حفرة بجنب نهر ويوقد فيها ولا يزال يثب في النار من الماء ومن النار إلى الماء إلى [ أن ] تزهق نفسه فإن مات فيما بينهما جزع أهله وحزنوا وقالوا حرّم عليه الجنّة وإن مات في الماء أو في النار شهدوا له بالجنّة ومنهم قوم يرهقون أنفسهم بالجوع فيمسكون عن الطعام حتّى تبطل حواسّ أحدهم فيصير مثل الحشفة والشنّ البالي ثمّ يجمد [ 1 ] ومنهم من يهيم في الأرض حتّى يموت ولهم جبل شامخ في أصله صنم قد أشار بإحدى يديه إلى ربّه فقرّ بين [ 2 ] يديه ووضع يده الأخرى على نحره وإلى جانبه رجل قاعد على كرسيّ حوله أصحابه يقرؤن في كتاب طوبى لمن

--> [ 1 ] . بحمد . Ms [ 2 ] . فقر . ; corr . marg قفر بين . Ms